مجد الدين ابن الأثير
106
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه " اغتربوا لا تضووا ( 1 ) " أي تزوجوا الغرائب دون القرائب ، فإن ولد الغريبة أنجب وأقوى من ولد القريبة . وقد أضوت المرأة إذا ولدت ولدا ضعيفا . فمعنى لا تضووا : لا تأتوا بأولاد ضاوين : أي ضعفاء نحفاء ، الواحد : ضاو . * ومنه الحديث " لا تنكحوا القرابة القريبة ، فإن الولد يخلق ضاويا " ( باب الضاد مع الهاء ) ( ضهد ) ( س ) في حديث شريح " كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغطة " هو الظلم والقهر . يقال ضهده ، وأضهده ، واضطهده . والطاء بدل من تاء الافتعال . المعنى أنه كان لا يجيز البيع واليمين وغيرهما في الإكراه والقهر . ( ضهل ) ( ه ) في حديث يحيى بن يعمر " أنشأت تطلها وتضهلها " أي تعطيها شيئا قليلا ، من الماء الضهل ، وهو القليل . يقال ضهلته أضهله . وقيل تضهلها : أي تردها إلى أهلها . من ضهلت إلى فلان إذا رجعت إليه . ( ضها ) ( ه ) فيه " أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون خلق الله " أراد المصورين . والمضاهاة : المشابهة . وقد تهمز وقرئ بهما . ( ه ) وفى حديث عمر " قال لكعب : ضاهيت اليهودية ( 2 ) " أي شابهتها وعارضتها . ( باب الضاد مع الياء ) ( ضيح ) ( س ) في حديث كعب بن مالك " لو مات يومئذ عن الضيح والريح لورثه الزبير " هكذا جاء في رواية . والمشهور : الضح ، وهو ضوء الشمس ، فإن صحت الرواية فهو مقلوب من ضحى الشمس ، وهو إشراقها . وقيل الضيح : قريب من الريح .
--> ( 1 ) في الأصل : " اغتربوا ولا تضووا " وقد أسقطنا الواو حيث سقطت من ا واللسان والهروي . ( 2 ) كذا في الأصل واللسان . والذي في ا والهروي : " اليهود " .