مجد الدين ابن الأثير

99

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه ( أرسل الله عليهم مثل الظلة من الدبر ) هو بسكون الباء : النحل ( 1 ) . وقيل الزنابير . والظلة : السحاب . * ومنه حديث سكينة ( جاءت إلى أمها وهي صغيرة تبكي ، فقالت : ما بك ؟ قالت : مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة ) هي تصغير الدبرة : النحلة . ( ه‍ س ) وفى حديث النجاشي ( ما أحب أن يكون دبرى لي ذهبا وأنى آذيت رجلا من المسلمين ) هو بالقصر : اسم جبل . وفى رواية ( ما أحب أن لي دبرا من ذهب ) الدبر بلسانهم : الجبل ، هكذا فسر ، وهو في الأولى معرفة ، وفى الثانية نكرة . * وفى حديث قيس بن عاصم ( إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبر ) أي التي أدبر خيرها . ( دبس ) ( ه‍ ) فيه ( أن أبا طلحة كان يصلى في حائط له فطار دبسي فأعجبه ) الدبسي : طائر صغير . قيل هو ذكر اليمام ، وقيل إنه منسوب إلى طير دبس ، والدبسة : لون بين السواد والحمرة . وقيل إلى دبس الرطب ، وضمت داله في النسب كدهري وسهلي . قاله الجوهري . ( دبل ) ( ه‍ ) في حديث خيبر ( دله الله على دبول كانوا يتروون منها ) أي جداول ماء ، واحدها دبل ، سميت به لأنها تدبل : أي تصلح وتعمر . * وفى حديث عمر ( أنه مر في الجاهلية على زنباع بن روح ، وكان يعشر من مر به ، ومعه ذهبة ، فجعلها في دبيل وألقمها شارفا له ) الدبيل : من دبل اللقمة ودبلها إذا جمعها وعظمها ، يريد أنه جعل الذهب في عجين وألقمه الناقة . ( س ) وفى حديث عامر بن الطفيل ( فأخذته الدبيلة ) هي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا ، وهي تصغير دبلة . وكل شئ جمع فقد دبل . ( دبن ) ( س ) في حديث جندب بن عامر ( أنه كان يصلى في الدبن ) الدبن : حظيرة الغنم إذا كانت من القصب ، وهي من الخشب زريبة ، ومن الحجارة صيرة .

--> ( 1 ) في الدر النثير : قلت ( عليك بغسل الدبر ) اختلف فيه فقيل بعين مهملة ، والدبر : النحل ، وقيل بمعجمة يعنى الاستنجاء ، وهو الأرجح .