مجد الدين ابن الأثير

97

النهاية في غريب الحديث والأثر

ويسعى للجمع بينهم . وقيل هو النمام ، لقولهم فيه إنه لتدب عقاربه ، والياء فيه زائدة . ( دبج ) * فيه ذكر ( الديباج ) في غير موضع ، وهو الثياب المتخذة من الإبريسم ، فارسي معرب ، وقد تفتح داله ، ويجمع على ديابيج ودبابيج بالياء والباء ، لان أصله دباج . * ومنه حديث النخعي ( كان له طيلسان مدبج ) هو الذي زينت أطرافه بالديباج . ( دبح ) ( ه‍ ) فيه ( إنه نهى أن يدبح الرجل في الصلاة ) هو الذي يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره . وقيل دبح تدبيحا إذا طأطأ رأسه ، ودبح ظهره إذا ثناه فارتفع وسطه كأنه سنام ، قال الأزهري : رواه الليث بالذال المعجمة ، وهو تصحيف والصحيح بالمهملة . ( دبر ) ( س ) في حديث ابن عباس ( كانوا يقولون في الجاهلية : إذا برأ الدبر وعفا الأثر ) الدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير . يقال دبر يدبر دبرا . وقيل هو أن يقرح خف البعير . ( س ) ومنه حديث عمر ( أنه قال لامرأة : أدبرت وأنقبت ) أي دبر بعيرك وحفي . يقال : أدبر الرجل إذا دبر ظهر بعيره ، وأنقب إذا حفى خف بعيره . ( ه‍ س ) وفيه ( لا تقاطعوا ولا تدابروا ) أي لا يعطى كل واحد منكم أخاه دبره وقفاه فيعرض عنه ويهجره . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : رجل أتى الصلاة دبارا ) أي بعد ما يفوت وقتها . وقيل دبار جمع دبر ، وهو آخر أوقات الشئ ، كالادبار في قوله تعالى ( وإدبار السجود ) ويقال فلان ما يدرى قبال الامر من دباره : أي ما أوله من آخره . والمراد أنه يأتي الصلاة حين أدبر وقتها . ( س ) ومنه الحديث ( لا يأتي الجمعة إلا دبرا ) يروى بالفتح والضم ، وهو منصوب على الظرف . * ومنه حديث ابن مسعود ( ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ) .