مجد الدين ابن الأثير
94
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث ( من الخيلاء ما يحبه الله ) ، يعنى في الصدقة وفى الحرب ، أما الصدقة فأن تهزه أريحية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه ، فلا يستكثر كثيرا ، ولا يعطى منها شيئا إلا وهو له مستقل . وأما الحرب فأن يتقدم فيها بنشاط وقوة نخوة وجنان . * ومنه الحديث ( بئس العبد عبد تخيل واختال ) هو تفعل وافتعل منه . ( ه ) وحديث ابن عباس ( كل ما شئت والبس ما شئت ، ما أخطأتك خلتان : سرف ومخيلة ) . ( س ) وفى حديث زيد بن عمرو بن نفيل ( البر أبغى لا الخال ) يقال هو ذو خال أي ذو كبر . ( س ) وفى حديث عثمان ( كان الحمى ستة أميال ، فصار خيال بكذا وخيال بكذا ) وفى رواية ( خيال بإمرة ، وخيال بأسود العين ) وهما جبلان . قال الأصمعي : كانوا ينصبون خشبا عليها ثياب سود تكون علامات لمن يراها ويعلم أن ما في داخلها من الأرض حمى . وأصلها أنها كانت تنصب للطير والبهائم على المزدرعات فتظنه إنسانا فلا تسقط فيه . ( ه ) وفى الحديث ( يا خيل الله اركبي ) هذا على حذف المضاف ، أراد : يا فرسان خيل الله اركبي . وهذا من أحسن المجازات وألطفها . * وفى صفة خاتم النبوة ( عليه خيلان ) هي جمع خال ، وهو الشامة في الجسد . * ومنه الحديث ( كان المسيح عليه السلام كثير خيلان الوجه ) . ( خيم ) ( س ) فيه ( الشهيد في خيمة الله تحت العرش ) الخيمة معروفة ، ومنه خيم بالمكان : أي أقام فيه وسكنه ، فاستعارها لظل رحمة الله ورضوانه وأمنه ، ويصدقه الحديث الآخر ( الشهيد في ظل الله وظل عرشه ) . ( ه ) وفيه ( من أحب أن يستخيم له الرجال قياما ) أي كما يقام بين يدي الملوك والأمراء ، وهو من قولهم خام يخيم ، وخيم يخيم إذا أقام بالمكان . ويروى يستخم ويستجم . وقد تقدما في موضعيهما .