مجد الدين ابن الأثير

89

النهاية في غريب الحديث والأثر

القيم بأمر الإبل واصلاحها ، من التخول : التعهد وحسن الرعاية . [ ه‍ ] وفى حديث طلحة قال لعمر : ( إنا لا ننبو في يديك ولا نخول عليك ) : أي لا نتكبر عليك . يقال خال الرجل يخول ، واختال يختال إذا تكبر . وهو ذو مخيلة . ( خوم ) ( س ) فيه ( مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح ) هي الطاقة الغضة اللينة من الزرع ، وألفها منقلبة عن واو . ( خون ) ( س ) فيه ( ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) أي يضمر في نفسه غير ما يظهره ، فإذا كف لسانه وأومأ بعينه فقد خان ، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قبل العين سميت خائنة الأعين . ومنه قوله تعالى ( يعلم خائنة الأعين ) أي ما يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحل . والخائنة بمعنى الخيانة ، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل ، كالعافية . ( س ) وفيه ( أنه رد شهادة الخائن والخائنة ) قال أبو عبيد : لا نراه خص به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده وائتمنهم عليه ، فإنه قد سمى ذلك أمانة فقال ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ) فمن ضيع شيئا مما أمر الله به ، أو ركب شيئا مما نهى عنه فليس ينبغي أن يكون عدلا . ( س ) وفيه ( نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا لئلا يتخونهم ) أي يطلب خيانتهم وعثراتهم ويتهمهم . * وفى حديث عائشة وقد تمثلت ببيت لبيد بن ربيعة : يتحدثون مخانة وملاذة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب المخانة : مصدر من الخيانة . والتخون : التنقص . * ومنه قصيد كعب بن زهير : * لم تخونه الأحاليل * * وفى حديث أبي سعيد ( فإذا أنا بأخاوين عليها لحوم منتنة ) هي جمع خوان وهو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل .