مجد الدين ابن الأثير
60
النهاية في غريب الحديث والأثر
وحديث المغيرة ( حتى تروه يخلج في قومه أو يحلج ) أي يسرع في حبهم . يروى بالخاء والحاء . وقد تقدم . ( ه ) ومنه الحديث ( فحنت الخشبة حنين الناقة الخلوج ) هي التي اختلج ولدها : أي انتزع منها . ( ه ) ومنه حديث أبي مجلز ( إذا كان الرجل مختلجا فسرك أن لا تكذب فانسبه إلى أمه ) : يقال رجل مختلج إذا نوزع في نسبه ، كأنه جذب منهم وانتزع . وقوله فانسبه إلى أمه يريد إلى رهطها وعشيرتها ، لا إليها نفسها . * وفى حديث عدى قال له عليه الصلاة والسلام ( لا يختلجن في صدرك طعام ) أي لا يتحرك فيه شئ من الريبة والشك . ويروى بالحاء ، وقد تقدم . وأصل الاختلاج : الحركة والاضطراب . * وفى حديث عائشة ، وسئلت عن لحم الصيد للمحرم فقالت : ( إن تخلج في نفسك شئ فدعه ) . ( س ) ومنه الحديث ( ما اختلج عرق إلا ويكفر الله به ) . ( س ) وفى حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ( إن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا تكلم اختلج بوجهه ، فرآه فقال له : كن كذلك ، فلم يزل يختلج حتى مات ) أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات . وفى رواية ( فضرب به شهرين ، ثم أفاق خليجا ) أي صرع ثم أفاق مختلجا قد أخذ لحمه وقوته . وقيل مرتعشا . ( ه ) وفى حديث شريح ( إن نسوة شهدن عنده على صبي وقع حيا يتخلج ) أي يتحرك . ( ه ) وحديث الحسن ( أنه رأى رجلا يمشي مشية أنكرها ، فقال : تخلج في مشيته خلجان المجنون ) الخلجان بالتحريك : مصدر ، كالنزوان .