مجد الدين ابن الأثير
516
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي شعر أبى طالب : فإني والضوابح كل يوم * وما تتلو السفاسرة الشهور أي العلماء ، واحدهم شهر . كذا قال الهروي . ( شهق ) ( س ) في حديث بدء الوحي ( ليتردى من رؤوس شواهق الجبال ) أي عواليها . يقال جبل شاهق : أي عال . ( شهل ) ( س ) في صفته عليه السلام ( كان أشهل العين ) الشهلة : حمرة في سواد العين كالشكلة في البياض . ( شهم ) ( س ) فيه ( كان شهما ) أي نافذا في الأمور ماضيا . والشهم : الذكي الفؤاد . ( شها ) ( ه ) في حديث شداد بن أوس ( عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية ) قيل هي كل شئ من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه وإن لم يعمله . وقيل هو أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه كما كان ينظر بعينه . قال الأزهري : والقول الأول ، غير أنى أستحسن أن أنصب الشهوة الخفية وأجعل الواو بمعنى مع ، كأنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء مع الشهوة الخفية للمعاصي ، فكأنه يرائى الناس بتركه المعاصي ، والشهوة في قلبه مخفاة . وقيل : الرياء ما كان ظاهرا من العمل ، والشهوة الخفية حب اطلاع الناس على العمل ( 1 ) . ( س ) وفي حديث رابعة ( يا شهواني ) يقال رجل شهوان وشهواني إذا كان شديد الشهوة ، والجمع شهاوى كسكارى .
--> ( 1 ) في الدر النثير : قلت : هذا أرجح ، ولم يحك ابن الجوزي سواه ، وسياق الحديث يدل عليه