مجد الدين ابن الأثير

512

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث ( لا تنقض الحائض شعرها إذا أصاب الماء شوى رأسها ) أي جلده . ( ه‍ ) ومنه حديث مجاهد ( كل ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة ) أي شئ هين لا يفسد صومه ، وهو من الشوى : الأطراف : أي إن كل شئ أصابه لا يبطل صومه إلا الغيبة فإنها تبطله ، فهي كالمقتل . والشوى : ما ليس بمقتل . يقال : كل شئ شوى ما سلم لك دينك : أي هين . ( ه‍ ) وفي حديث الصدقة ( وفي الشوى في كل أربعين واحدة ) الشوى : اسم جمع للشاة . وقيل وهو جمع لها ، نحو كلب وكليب . * ومنه كتابه لقطن بن حارثة ( وفي الشوى الورى مسنة ) . ( س ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه سئل عن المتعة أتجزئ فيها شاة ؟ فقال : مالي وللشوى ) أي الشاء ، كان من مذهبه أن المتمتع بالعمرة إلى الحج تجب عليه بدنة . ( باب الشين مع الهاء ) ( شهب ) ( ه‍ ) في حديث العباس رضي الله عنه ( قال يوم الفتح : يا أهل مكة : أسلموا تسلموا ، فقد استبطنتم بأشهب بازل ) أي رميتم بأمر صعب شديد لا طاقة لكم به . يقال يوم أشهب ، وسنة شهباء ، وجيش أشهب : أي قوى شديد . وأكثر ما يستعمل في الشدة والكراهة . وجعله بازلا لان بزول البعير نهايته في القوة . ( س ) ومنه حديث حليمة ( خرجت في سنة شهباء ) أي ذات قحط وجدب . والشهباء : الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر ، من الشهبة ، وهي البياض ، فسميت سنة الجدب بها . * وفي حديث استراق السمع ( فربما أدركه الشهاب قبل أي يلقيها ) يعنى الكلمة المسترقة ، وأراد بالشهاب الذي ينقض في الليل شبه الكوكب ، وهو في الأصل الشعلة من النار . ( شهبر ) ( س ) فيه ( لا تتزوجن شهبرة ، ولا لهبرة ، ولا نهبرة ولا هيذرة ، ولا لفوتا ) الشهبرة والشهربة : الكبيرة الفانية .