مجد الدين ابن الأثير
510
النهاية في غريب الحديث والأثر
( شوك ) ( س ) فيه ( أنه كوى أسعد بن زرارة من الشوكة ) هي حمرة تعلو الوجه والجسد . يقال منه : شيك الرجل فهو مشوك . وكذلك إذا دخل في جسمه شوكة . ( س ) ومنه الحديث ( وإذا شيك فلا انتقش ) أي إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها ، وهو اخراجها بالمنقاش . * ومنه الحديث ( ولا يشاك المؤمن ) . * والحديث الآخر ( حتى الشوكة يشاكها ) . * وفي حديث أنس رضي الله عنه : ( قال لعمر حين قدم عليه بالهرمزان : تركت بعدي عدوا كبيرا وشوكة شديدة ) أي : قتالا شديدا وقوة ظاهرة . وشوكة القتال شدته وحدته . * ومنه الحديث ( هلم إلى جهاد لا شوكة فيه ) يعنى الحج . ( شول ) ( ه ) في حديث نضلة بن عمرو ( فهجم عليه شوائل له فسقاه من ألبانها ) الشوائل : جمع شائلة ، وهي الناقة التي شال لبنها : أي ارتفع . وتسمى الشول : أي ذات شول ، لأنه لم يبق في ضرعها إلا شول من لبن : أي بقية . ويكون ذلك بعد سبعة أشهر من حملها . * ومنه حديث على ( فكأنكم بالساعة تحدوكم حدو الزاجر بشوله ) أي الذي يزجر إبله لتسير . ( س ) ومنه حديث ابن ذي يزن : أتى هرقلا وقد شالت نعامتهم * فلم يجد عنده النصر الذي سألا يقال شالت ( 1 ) نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا ، كأنهم لم يبق منهم إلا بقية . والنعامة : الجماعة . ( شوم ) * فيه ( إن كان الشوم ففي ثلاث : المرأة والدار والفرس ) أي إن كان ما يكره ويخاف عاقبته ففي هذه الثلاثة ، وتخصيصه لها لأنه لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحوهما قال : فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها ، أو امرأة
--> ( 1 ) الذي في الصحاح ( نعم ) : يقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفرقوا : قد شالت نعامتهم .