مجد الدين ابن الأثير
51
النهاية في غريب الحديث والأثر
فقالت عائشة : والله ما وضعت الخطم على أنفنا ) أي ما ملكتنا بعد فتنهانا أن نصنع ما نريد . والخطم جمع خطام ، وهو الحبل الذي يقاد به البعير . * وفى حديث شداد بن أوس ( ما تكلمت بكلمة إلا وأنا أخطمها ) أي أربطها وأشدها ، يريد الاحتراز فيما يقوله ، والاحتياط فيما يلفظ به . * وفى حديث الدجال ( خبأت لكم خطم شاة ) . ( ه ) وفيه ( أنه وعد رجلا أن يخرج إليه فأبطأ عليه ، فلما خرج قال : شغلني عنك خطم ) قال ابن الأعرابي : هو الخطب الجليل . وكأن الميم فيه بدل من الباء . ويحتمل أن يراد به أمر خطمه أي منعه من الخروج . * وفيه ( أنه كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب ، يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء ) أي أنه كان يكتفى بالماء الذي يغسل به الخطمي وينوى به غسل الجنابة ، ولا يستعمل بعده ماء آخر يخص به الغسل . ( خطا ) * في حديث الجمعة ( رأى رجلا يتخطى رقاب الناس ) أي يخطو خطوة خطوة . والخطوة بالضم : بعد ما بين القدمين في المشي ، وبالفتح المرة ( 1 ) . وجمع الخطوة في الكثرة خطا ، وفى القلة خطوات بسكون الطاء وضمها وفتحها . * ومنه الحديث ( وكثرة الخطأ إلى المساجد ) وخطوات الشيطان ( 2 ) . ( باب الخاء مع الظاء ) ( خظا ) * في حديث سجاح امرأة مسيلمة ( خاظي البضيع ) يقال خظا لحمه يخظو أي اكتنز . ويقال لحمه خظا بظا : أي مكتنز ، وهو فعل ، والبضيع : اللحم .
--> ( 1 ) وجمعها . خطوات بالتحريك ، وخطاء بالكسر . كما في اللسان . ( 2 ) كذا في الأصل وا . والذي في اللسان : وقوله عز وجل ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ) قيل هي طرقه ، أي لا تسلكوا الطريق التي يدعوكم إليها .