مجد الدين ابن الأثير
503
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث أم عطية ( أشمي ولا تنهكي ) شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة ، والنهك بالمبالغة فيه : أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها . ( باب الشين مع النون ) ( شنأ ) ( ه ) في حديث عائشة رضي الله عنها ( عليكم بالمشنيئة النافعة التلبينة ) تعنى الحساء ، وهي مفعولة ، من شنئت : أي أبغضت . وهذا البناء شاذ ، فإن أصله مشنوء بالواو ، ولا يقال في مقروء وموطوء : مقري وموطي ، ووجهه أنه لما خفف الهمزة صارت ياء فقال مشني كمرضي ، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة . وقولها التلبينة : هي تفسير للمشنيئة ، وجعلتها بغيضة لكراهتها . * ومنه حديث أم معبد ( لا تشنؤه من طول ) كذا جاء في رواية ، أي لا يبغض لفرط طوله . ويروى ( لا يتشنى من طول ) أبدل من الهمزة ياء . يقال شنئته أشنؤه شنئا وشنآنا . ( س ) ومنه حديث على ( ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ) ( س ) وفى حديث كعب ( يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض عليكم ( 1 ) شنآن الشتاء ، قيل : وما شنآن الشتاء ؟ قال : برده ) استعار الشنآن للبرد لأنه يفيض في الشتاء . وقيل أراد بالبرد سهولة الامر والراحة ، لان العرب تكنى بالبرد عن الراحة ، والمعنى : يرفع عنكم الطاعون والشدة ، ويكثر فيكم التباغض ، أو الدعة والراحة . ( شنب ) ( س ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( ضليع الفم أشنب ) الشنب : البياض والبريق والتحديد في الأسنان . ( شنج ) * فيه ( إذا شخص البصر وتشنجت الأصابع ) أي انقبضت وتقلصت . ( س ) ومنه حديث الحسن ( مثل الرحم كمثل الشنة ، إن صببت عليها ماء لانت وانبسطت ، وإن تركتها تشنجت ويبست ) .
--> ( 1 ) كذا في الأصل . وفي ا : ( منكم ) ، وفي اللسان ( فيكم ) .