مجد الدين ابن الأثير
490
النهاية في غريب الحديث والأثر
ولا تكون إلا للعربي ، كذا قال الهروي . وفيه نظر . شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ، ولسانه بشقشقته ، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل ، وكونه لا يبالي بما قال . وهكذا أخرجه الهروي عن علي ، وهو في كتاب أبى عبيدة ( 1 ) وغيره من كلام عمر . * ومنه حديث على في خطبة له ( تلك شقشقة هدرت ، ثم قرت ) . [ ه ] ويروى له شعر فيه : لسانا كشقشقة الأرحبي أو كالحسام اليماني ( 2 ) الذكر * وفي حديث قس ( فإذا أنا بالفنيق يشقشق النوق ) قيل إن يشقشق هاهنا بمعنى يشقق ، ولو كان مأخوذا من الشقشقة لجاز ، كأنه يهدر وهو بينها . ( شقص ) ( ه ) فيه ( أنه كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زرارة في أكحله بمشقص ثم حسمه ) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة . * ومنه الحديث ( أنه قصر عند المروة بمشقص ) ويجمع على مشاقص . * ومنه الحديث ( فأخذ مشاقص فقطع براجمه ) وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا . ( ه ) وفيه ( من باع الخمر فليشقص الخنازير ) أي فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها . يقال شقصه يشقصه . وبه سمى القصاب مشقصا . المعنى : من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير ، فإنهما في التحريم سواء . وهذا لفظ أمر معناه النهى ، تقديره : من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا . جعله الزمخشري من كلام الشعبي . وهو حديث مرفوع رواه المغيرة بن شعبة . وهو في سنن أبي داود . * ومنه الحديث ( أن رجلا أعتق شقصا من مملوك ) الشقص والشقيص : النصيب في العين المشتركة من كل شئ ، وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) كذا في الأصل واللسان والذي في ا : أبى عبيد . ( 2 ) رواية الهروي : * أو كالحسام البتار الذكر * قال : ويروى ( اليماني الذكر ) .