مجد الدين ابن الأثير
49
النهاية في غريب الحديث والأثر
الخطف : استلاب الشئ وأخذه بسرعة ، يقال خطف الشئ يخطفه ، واختطفه يختطفه . ويقال خطف يخطف ، وهو قليل . * ومنه حديث أحد ( إن رأيتمونا تختطفنا الطير فلا تبرحوا ) أي تستلبنا وتطير بنا ، وهو مبالغة في الهلاك . * ومنه حديث الجن ( يختطفون السمع ) أي يسترقونه ويستلبونه . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفيه ( أنه نهى عن المجثمة والخطفة ) يريد ما اختطف الذئب من أعضاء الشاة وهي حية ، لان كل ما أبين من حي فهو ميت ، والمراد ما يقطع من أطراف الشاة ، وذلك أنه لما قدم المدينة رأى الناس يجبون أسنمة الإبل وأليات الغنم ويأكلونها . والخطفة المرة الواحدة من الخطف ، فسمى بها العضو المختطف . ( س ) وفى حديث الرضاعة ( لا تحرم الخطفة والخطفتان ) أي الرضعة القليلة يأخذها الصبى من الثدي بسرعة . [ ه ] وفى حديث علي رضي الله عنه ( فإذا بين يديه صحفة فيها خطيفة وملبنة ) الخطيفة : لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة . ( ه ) ومنه حديث أنس ( أن أم سليم رضي الله عنها كان عندها شعير فجشته وجعلته خطيفة للنبي صلى الله عليه وسلم ) . ( س ) وفى حديث علي رضي الله عنه ( نفقتك رياء وسمعة للخطاف ) هو بالفتح والتشديد : الشيطان لأنه يخطف السمع . وقيل هو بضم الخاء على أنه جمع خاطف ، أو تشبيها بالخطاف ، وهو الحديدة المعوجة كالكلوب يختطف بها الشئ ، ويجمع على خطاطيف . * ومنه حديث القيامة . ( فيه خطاطيف وكلاليب ) . ( س ) وفى حديث ابن مسعود ( لان أكون نفضت يدي من قبور بنى أحب إلى من أن يقع منى بيض ( 1 ) الخطاف فينكسر ) الخطاف : الطائر المعروف . قال ذلك شفقة ورحمة .
--> ( 1 ) في الأصل واللسان ( . . . من أن يقع من بيض الخطاف . . . ) والمثبت من ا .