مجد الدين ابن الأثير

487

النهاية في غريب الحديث والأثر

الشفوف ) هي جمع شف بالكسر والفتح ، وهو ضرب من الستور يستشف ما وراءه . وقيل ستر أحمر رقيق من صوف . ( س ) وفي حديث الطفيل ( في ليلة ذات ظلمة وشفاف ) الشفاف : جمع شفيف ، وهو لذع البرد . ويقال لا يكون إلا برد ريح مع نداوة . ويقال له الشفان أيضا . ( شفق ) * في مواقيت الصلاة ( حتى يغيب الشفق ) الشفق من الأضداد ، يقع على الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس ، وبه أخذ الشافعي ، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة ، وبه أخذ أبو حنيفة . * وفي حديث بلال ( وإنما كان يفعل ذلك شفقا من أن يدركه الموت ) الشفق والاشفاق : الخوف . يقال أشفقت أشفق إشفاقا ، وهي اللغة العالية . وحكى ابن دريد : شفقت أشفق شفقا . * ومنه حديث الحسن ( قال عبيدة : أتيناه فازدحمنا على مدرجة رثة ، فقال : أحسنوا ملاكم أيها المرءون ، وما على البناء شفقا ، ولكن عليكم ) انتصب شفقا بفعل مضمر تقديره : وما أشفق على البناء شفقا ، وإنما أشفق عليكم ، وقد تكرر في الحديث . ( شفن ) ( ه‍ ) فيه ( أن مجالدا رأى الأسود يقص في المسجد فشفن إليه ) الشفن : أن يرفع الانسان طرفه ينظر إلى الشئ كالمتعجب منه ، أو الكاره له ، أو المبغض . وقد شفن يشفن ، وشفن يشفن . * وفي رواية أبى عبيد عن مجالد : ( رأيتكم صنعتم شيئا فشفن الناس إليكم ، فإياكم وما أنكر المسلمون ) . ( س ) ومنه حديث الحسن ( تموت وتترك مالك للشافن ) أي الذي ينتظر موتك . استعار ( 1 ) النظر للانتظار ، كما استعمل فيه النظر . ويجوز أن يريد به العدو ، لان الشفون نظر المبغض .

--> ( 1 ) في الأصل : ( استعمل ) وأثبتنا ما في ا واللسان والدر النثير .