مجد الدين ابن الأثير

485

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفي حديث ابن عمر ( حتى وقفوا بي على شفير جهنم ) أي جانبها وحرفها . وشفير كل شئ : حرفه . * وفي حديث كرز الفهري ( لما أغار على سرح المدينة وكان يرعى بشفر ) هو بضم الشين وفتح الفاء : جبل بالمدينة يهبط إلى العقيق . ( شفع ) ( س ) فيه ( الشفعة في كل ما لم يقسم ) الشفعة في الملك معروفة ، وهي مشتقة من الزيادة ، لان الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به ، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا . والشافع هو الجاعل الوتر شفعا . ( ه‍ ) ومنه حديث الشعبي ( الشفعة على رؤوس الرجال ) هو أن تكون الدار بين جماعة مختلفي السهام ، فيبيع واحد منهم نصيبه ، فيكون ما باع لشركائه بينهم على رؤوسهم لا على سهامهم . وقد تكرر ذكر الشفعة في الحديث . * وفي حديث الحدود ( إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع ) قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة ، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم بينهم . يقال شفع يشفع شفاعة ، فهو شافع وشفيع ، والمشفع : الذي يقبل الشفاعة ، والمشفع الذي تقبل شفاعته . ( ه‍ ) وفيه ( أنه بعث مصدقا فأتاه رجل بشاة شافع فلم يأخذها ) هي التي معها ولدها ، سميت به لان ولدها شفعها وشفعته هي ، فصارا شفعا . وقيل شاة شافع ، إذا كان في بطنها ولدها ويتلوها آخر ، وفي رواية ( هذه شاة الشافع ) بالإضافة ، كقولهم : صلاة الأولى ومسجد الجامع . ( ه‍ ) وفيه ( من حافظ على شفعة الضحى غفر له ذنوبه ) يعنى ركعتي الضحى ، من الشفع : الزوج . ويروى بالفتح والضم ، كالغرفة والغرفة ، وإنما سماها شفعة لأنها أكثر من واحدة . قال القتيبي : الشفع الزوج ، ولم أسمع به مؤنثا إلا هاهنا ، وأحسبه ذهب بتأنيثه إلى الفعلة الواحدة ، أو إلى الصلاة .