مجد الدين ابن الأثير

471

النهاية في غريب الحديث والأثر

عليه السلام : إنما هي توبة نبي ، ولكني رأيتكم تشزنتم ، فنزل وسجد وسجدوا ) . التشزن : التأهب والتهيؤ للشئ والاستعداد له ، مأخوذ من عرض الشئ وجانبه ، كأن المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه ويقعد مستوفزا على جانب . * ومنه حديث عائشة ( أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقطب وتشزن له ) . أي تأهب . [ ه‍ ] وحديث عثمان ( قال لسعد وعمار رضي الله عنهم : ميعادكم يوم كذا حتى أتشزن ) أي أستعد للجواب . ( ه‍ ) وحديث الخدري ( أنه أتى جنازة ، فلما رآه القوم تشزنوا ليوسعوا له ) . ( ه‍ ) وحديث ابن زياد ( نعم الشئ الامارة لولا قعقعة البرد ، والتشزن للخطب ) . ( ه‍ ) وحديث ظبيان ( فترامت مذحج بأسنتها وتشزنت بأعنتها ) . ( س ) وفي حديث الذي اختطفته الجن ( كنت إذا هبطت شزنا أجده بين ثندوتي ) الشزن بالتحريك : الغليظ من الأرض . ( ه‍ ) وفي حديث لقمان بن عاد ( وولاهم شزنه ) يروى بفتح الشين والزاي ، وبضمهما ، وبضم الشين وسكون الزاي ، وهي لغات في الشدة والغلظة . وقيل هو الجانب : أي يولى أعداءه شدته وبأسه ، أو جانبه : أي إذا دهمهم أمر ولاهم جانبه فحاطهم بنفسه . يقال وليته ظهري إذا جعله وراءه وأخذ يذب عنه . * وفي حديث سطيح * تجوب بي الأرض علنداة شزن * أي تمشى من نشاطها على جانب . وشزن فلان إذا نشط . والشزن : النشاط . وقيل الشزن : المعيى من الحفاء .