مجد الدين ابن الأثير

446

النهاية في غريب الحديث والأثر

( شجر ) فيه ( إياكم وما شجر بين أصحابي ) أي ما وقع بينهم من الاختلاف . يقال شجر الامر يشجر شجورا إذا اختلط . واشتجر القوم وتشاجروا إذا تنازعوا واختلفوا . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي عمرو النخعي ( يشتجرون اشتجار أطباق الرأس ) أراد أنهم يشتبكون في الفتنة والحرب اشتباك أطباق الرأس ، وهي عظامه التي يدخل بعضها في بعض . وقيل أراد يختلفون . ( ه‍ ) وفى حديث العباس رضي الله عنه ( كنت آخذا بحكمة بغلة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وقد شجرتها بها ) أي ضربتها بلجامها أكفها حتى فتحت فاها ، وفى رواية ( والعباس يشجرها ، أو يشتجرها بلجامها ) والشجر : مفتح الفم . وقيل هو الذقن . ( س ) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في إحدى رواياته ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين شجري ونحري ) وقيل هو التشبيك : أي أنها ضمته إلى نحرها مشبكة أصابعها . ( ه‍ ) ومن الأول حديث أم سعد ( فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها شجروا فاها ) أي أدخلوا في شجره عودا حتى يفتحوه به . * وحديث بعض التابعين ( تفقد في طهارتك كذا وكذا ، والشاكل ، والشجر ) أي مجتمع اللحيين تحت العنفقة . [ ه‍ ] وفى حديث الشراة ( فشجرناهم بالرماح ) أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم ( ه‍ ) وفي حديث حنين ( ودريد بن الصمة يومئذ في شجار له ) هو مركب مكشوف دون الهودج ، ويقال له مشجر أيضا . * وفيه ( الصخرة والشجرة من الجنة ) قيل أراد بالشجرة الكرمة . وقيل يحتمل أن يكون أراد شجرة بيعة الرضوان بالحديبية ، لان أصحابها استوجبوا الجنة . ( س ) وفي حديث ابن الأكوع ( حتى كنت في الشجراء ) أي بين الأشجار المتكاثفة ، وهو للشجرة كالقصباء للقصبة ، فهو اسم مفرد يراد به الجمع . وقيل هو جمع ، والأول أوجه . * ومنه الحديث ( ونأى بي الشجر ) أي بعد بي المرعى في الشجر .