مجد الدين ابن الأثير
441
النهاية في غريب الحديث والأثر
( شبع ) * فيه ( المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور ) أي المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل بذلك ، كالذي يرى أنه شبعان ، وليس كذلك ، ومن فعله فإنما يسخر من نفسه . وهو من أفعال ذوي الزور ، بل هو في نفسه زور : أي كذب . ( ه ) وفيه ( أن زمزم كان يقال لها في الجاهلية شباعة ) لان ماءها يروى ويشبع . ( شبق ) ( ه ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( قال لرجل وطئ وهو محرم قبل الإفاضة : شبق شديد ) الشبق بالتحريك : شدة الغلمة وطلب النكاح . ( شبك ) ( س ) فيه ( إذا مضى أحدكم إلى الصلاة فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة ) تشبيك اليد : إدخال الأصابع بعضها بعض . قيل كره ذلك كما كره عقص الشعر ، واشتمال الصماء والاحتباء . وقيل التشبيك والاحتباء مما يجلب النوم ، فنهى عن التعرض لما ينقض الطهارة . وتأوله بعضهم أن تشبيك اليد كناية عن ملابسة الخصومات والخوض فيها . واحتج بقوله عليه السلام حين ذكر الفتن ( فشبك بين أصابعه وقال : اختلفوا فكانوا هكذا ) . ( س ) ومنه حديث مواقيت الصلاة ( إذا اشتبكت النجوم ) أي ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها . ( س ) وفيه ( أنه وقعت يد بعيره في شبكة جرذان ) أي أنقابها . وجحرتها تكون متقاربة بعضها من بعض . ( ه ) وفى حديث عمر ( أن رجلا من بنى تميم التقط شبكة على ظهر جلال ، فقال : يا أمير المؤمنين اسقني شبكة ) الشبكة : آبار متقاربة قريبة الماء يفضى بعضها إلى بعض ، وجمعها شباك ، ولا واحد لها من لفظها . * وفي حديث أبي رهم ( الذين لهم نعم بشبكة جرح ) هي موضع بالحجاز في ديار غفار . ( شبم ) ( ه ) في حديث جرير ( خير الماء الشبم ) أي البارد . والشبم بفتح الباء : البرد . ويروى بالسين والنون . وقد سبق . * ومنه حديث زواج فاطمة رضي الله عنها ( فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة شبمة ) .