مجد الدين ابن الأثير

43

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث ( إن قوما بيتوا ليلا وسيقت نعمهم فادعوا أنهم مسلمون ، وأنهم خضرموا خضرمة الاسلام ) . ( خضع ) * فيه ( أنه نهى أن يخضع الرجل لغير امرأته ) أي يلين لها في القول بما يطمعها منه ، والخضوع : الانقياد والمطاوعة . ومنه قوله تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ) ويكون لازما كهذا الحديث ومتعديا . ( ه‍ ) كحديث عمر رضي الله عنه ( إن رجلا مر في زمانه برجل وامرأة وقد خضعا بينهما حديثا ، فضربه حتى شجه فأهدره عمر رضي الله عنه ) : أي لينا بينهما الحديث وتكلما بما يطمع كلا منهما في الآخر . ( س ) وفى حديث استراق السمع ( خضعانا لقوله ) الخضعان مصدر خضع يخضع خضوعا وخضعانا ، كالغفران والكفران . ويروى بالكسر كالوجدان . ويجوز أن يكون جمع خاضع . وفى رواية خضعا لقوله ، جمع خاضع . ( ه‍ ) وفى حديث الزبير ( أنه كان أخضع ) أي فيه انحناء . ( خضل ) * فيه ( أنه خطب الأنصار فبكوا حتى أخضلوا لحاهم ) أي بلوها بالدموع . يقال خضل واخضل إذا ندى ، وأخضلته أنا . * ومنه حديث عمر ( لما أنشده الأعرابي : * يا عمر الخير جزيت الجنة * الأبيات بكى عمر حتى اخضلت لحيته . ( س ) وحديث النجاشي ( بكى حتى أخضل لحيته ) . ( ه‍ ) وحديث أم سليم ( قال لها خضلي قنازعك ) أي ندى شعرك بالماء والدهن ليذهب شعثه . والقنازع : خصل الشعر . ( س ) وفى حديث قس ( مخضوضلة أغصانها ) هو مفعوعلة منه للمبالغة . ( ه‍ ) وفى حديث الحجاج ( قالت له امرأة : تزوجني هذا على أن يعطيني خضلا نبيلا ) تعنى لؤلؤا صافيا جيدا . الواحدة خضلة ، والنبيل : الكبير ، يقال درة خضلة .