مجد الدين ابن الأثير

422

النهاية في غريب الحديث والأثر

( سوع ) ( ه‍ ) فيه ( في السوعاء الوضوء ) السوعاء : المذي ، وهو بضم السين وفتح الواو والمد . * وفيه ذكر ( الساعة ) هو يوم القيامة . وقد تكرر ذكرها في الحديث . والساعة في الأصل تطلق بمعنيين : أحدهما أن تكون عبارة عن جزء من أربعة وعشرين جزءا هي مجموع اليوم والليلة . والثاني أن تكون عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليل . يقال جلست عندك ساعة من النهار : أي وقتا قليلا منه ، ثم استعير لاسم يوم القيامة . قال الزجاج : معنى الساعة في كل القرآن : الوقت الذي تقوم فيه القيامة ، يريد أنها ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم ، فلقلة الوقت الذي تقوم فيه سماها ساعة . والله أعلم . ( سوغ ) ( س ) في حديث أبي أيوب رضي الله عنه ( إذا شئت فاركب ثم سغ في الأرض ما وجدت مساغا ) أي ادخل فيها ما وجدت مدخلا . وساغت به الأرض : أي ساخت وساغ الشراب في الحلق يسوغ : أي دخل سهلا . ( سوف ) ( س ) فيه ( لعن الله المسوفة ) هي التي إذا أراد زوجها أن يأتيها لم تطاوعه ، وقالت سوف أفعل . والتسويف : المطل والتأخير . ( س ) وفى حديث الدؤلي ( وقف عليه أعرابي فقال : أكلني الفقر ، وردني الدهر ضعيفا مسيفا ) المسيف : الذي ذهب ماله . من السواف ، وهو داء يهلك الإبل . وقد تفتح سينه خارجا عن قياس نظائره . وقيل هو بالفتح الفناء . ( ه‍ ) وفيه ( اصطدت نهسا بالأسواف ) هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد تكرر في الحديث . ( سوق ) * في حديث القيامة ( يكشف عن ساقه ) الساق في اللغة الامر الشديد . وكشف الساق مثل في شدة الامر ، كما يقال للأقطع الشحيح : يده مغلولة ، ولا يد ثم ولا غل ، وإنما هو مثل في شدة البخل . وكذلك هذا لا ساق هناك ، ولا كشف . وأصله أن الانسان إذا وقع في أمر شديد يقال شمر عن ساعده ، وكشف عن ساقه ، للاهتمام بذلك الامر العظيم . وقد تكرر ذكرها في الحديث .