مجد الدين ابن الأثير

392

النهاية في غريب الحديث والأثر

( سلل ) ( ه‍ ) فيه ( لا إغلال ولا إسلال ) الاسلال : السرقة الخفية . يقال سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي السلة . وأسل : أي صار ذا سلة ، وإذا أعان غيره عليه . ويقال الاسلال الغارة الظاهرة . وقيل سل السيوف . ( س ) وفى حديث عائشة ( فانسللت من بين يديه ) أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج . ( س ) ومنه حديث حسان ( لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين ) . ( س ) وحديث الدعاء ( اللهم اسلل سخيمة قلبي ) . ( س ) والحديث الآخر ( من سل سخيمته في طريق الناس ) . ( س ) وحديث أم زرع ( مضجعه كمسل شطبة ) المسل : مصدر بمعنى المسلول : أي ما سل من قشره ، والشطبة : السعفة الخضراء . وقيل السيف . * وفى حديث زياد ( بسلالة من ماء ثغب ) أي ما استخرج من ماء الثغب وسل منه . ( س ) وفيه ( اللهم اسق عبد الرحمن من سليل الجنة ) قيل هو الشراب البارد . وقيل الخالص الصافي من القذى والكدر ، فهو فعيل بمعنى مفعول . ويروى ( سلسال الجنة ، وسلسبيلها ) وقد تقدما . * وفيه ( غبار ذيل المرأة الفاجرة يورث السل ) يريد أن من اتبع الفواجر وفجر ذهب ماله وافتقر ، فشبه خفة المال وذهابه بخفة الجسم وذهابه إذا سل . ( سلم ) * في أسماء الله تعالى ( السلام ) قيل معناه سلامته مما يلحق الخلق من العيب والفناء . والسلام في الأصل السلامة . يقال سلم يسلم سلامة وسلاما . ومنه قيل للجنة دار السلام ، لأنها دار السلامة من الآفات . ( س ) ومنه الحديث ( ثلاثة كلهم ضامن على الله ، أحدهم من يدخل بيته بسلام ) أراد أن يلزم بيته طلبا للسلامة من الفتن ورغبة في العزلة . وقيل أراد أنه إذا دخل بيته سلم . والأول الوجه .