مجد الدين ابن الأثير

388

النهاية في غريب الحديث والأثر

[ ه‍ ] وفى حديث عمر ( فكان يحمله على عاتقه ويسلت خشمه ) أي يسمح مخاطه عن أنفه . هكذا جاء الحديث مرويا عن عمر ، وأنه كان يحمل ابن أمته مرجانة ويفعل به ذلك . وأخرجه الهروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان يحمل الحسين على عاتقه ويسلت خشمه ) ولعله حديث آخر . وأصل السلت القطع . * ومنه حديث أهل النار ( فينفذ الحميم إلى جوفه فيسلت ما فيها ) أي يقطعه ويستأصله . * وحديث سلمان ( أن عمر رضي الله عنه قال : من يأخذها بما فيها ) يعنى الخلافة ، فقال سلمان : ( من سلت الله أنفه ) أي جدعه وقطعه . ( ه‍ ) وحديث حذيفة وأزد عمان ( سلت الله أقدامها ) أي قطعها . [ ه‍ ] وفيه ( أنه سئل عن بيع البيضاء بالسلت فكرهه ) السلت : ضرب من الشعير أبيض لا قشر له . وقيل هو نوع من الحنطة ، والأول أصح ، لان البيضاء الحنطة . ( سلح ) * في حديث عقبة بن مالك ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت رجلا منهم سيفا ) أي جعلته سلاحه . والسلاح : ما أعددته للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به ، والسيف وحده يسمى سلاحا ، يقال سلحته أسلحه إذا أعطيته سلاحا ، وإن شدد فللتكثير . وتسلح : إذا لبس السلاح . ( س ) ومنه حديث عمر ( لما أتى بسيف النعمان بن المنذر دعا جبير بن مطعم فسلحه إياه ) . * ومنه حديث أبي ( قال له : من سلحك هذا القوس ؟ فقال : طفيل ) . * وفي حديث الدعاء ( بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان ) المسلحة : القوم الذين يحفظون الثغور من العدو . وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح ، أو لأنهم يسكنون المسلحة ، وهي كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له . وجمع المسلح : مسالح . * ومنه الحديث ( حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح ) وهو موضع قريب من خيبر .