مجد الدين ابن الأثير
380
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث اجتماع المهاجرين والأنصار ( في سقيفة بنى ساعدة ) هي صفة لها سقف ، فعيلة بمعنى مفعولة . ( س ) وفي حديث الحجاج ( إياي وهذه السقفاء ) هكذا يروى ، ولا يعرف أصله . قال الزمخشري : ( قيل هو تصحيف ، والصواب الشفعاء جمع شفيع ، لأنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان فيشفعون في أصحاب الجرائم ( 1 ) ، فنهاهم عن ذلك ) ، لان كل واحد منهم يشفع للآخر ، كما نهاهم عن الاجتماع في قوله : وإياي وهذه الزرافات . ( سقم ) ( س ) في قصة إبراهيم الخليل عليه السلام ( فقال إني سقيم ) السقم والسقم : المرض . قيل إنه استدل بالنظر في النجوم على وقت حمى كانت تأتيه ، وكان زمانه زمان نجوم ، فلذلك نظر فيها . وقيل إن ملكهم أرسل إليه أن غدا عيدنا اخرج معنا ، فأراد التخلف عنهم ، فنظر إلى نجم ، فقال : إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أسقم . وقيل أراد أنى سقيم بما أرى من عبادتكم غير الله . والصحيح أنها إحدى كذباته الثلاث ، والثانية قوله ( بل فعله كبيرهم هذا ) ، والثالثة قوله عن زوجته سارة إنها أختي ، وكلها كانت في ذات الله ومكابدة عن دينه . ( سقه ) * فيه ( والله ما كان سعد ليخنى بابنه في سقة من تمر ) قال بعض المتأخرين في غريب جمعه في باب السين والقاف : السقة جمع وسق ، وهو الحمل ، وقدره الشرع بستين صاعا : أي ما كان ليسلم ولده ويخفر ذمته في وسق تمر . وقال : قد صحفه بعضهم بالشين المعجمة ، وليس بشئ . والذي ذكره أبو موسى في غريبه بالشين المعجمة ، وفسره بالقطعة من التمر ، وكذلك أخرجه الخطابي والزمخشري بالشين المعجمة ، فأما السين المهملة فموضعه حرف الواو حيث جعله من الوسق ، وإنما ذكره في السين حملا على ظاهر لفظه . وقوله إن سقة جمع وسق غير معروف ، ولو قال إن السقة الوسق ، مثل العدة في الوعد ، والزنة في الوزن ، والرقة في الورق ، والهاء فيها عوض من الواو لكان أولى . ( سقا ) * فيه ( كل مأثرة من مآثر الجاهلية تحت قدمي إلا سقاية الحاج وسدانة البيت )
--> ( 1 ) عبارة الزمخشري 3 / 233 : يشفعون في المريب .