مجد الدين ابن الأثير

376

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفي حديث الشعبي ( أنه كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه أو ابنته أو أخته ) أي يحد النظر إليهن ويديمه . ( سفق ) ( س ) في حديث أبي هريرة ( كان يشغلهم السفق بالأسواق ) يروى بالسين والصاد ، يريد صفق الأكف عند البيع والشراء . والسين والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء ، إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد ، وبعضها يكثر في السين . وهكذا يروى : ( س ) حديث البيعة ( أعطاه صفقة يمينه ) بالسين والصاد . وخص اليمين لان البيع [ والبيعة ( 1 ) ] بها يقع . ( سفك ) * فيه ( أن يسفكوا دماءهم ) السفك : الإراقة والاجراء لكل مائع . يقال : سفك الدم والدمع والماء يسفكه سفكا ، وكأنه بالدم أخص . وقد تكرر في الحديث . ( سفل ) * في حديث صلاة العيد ( فقالت امرأة من سفلة النساء ) السفلة بفتح السين وكسر الفاء السقاط من الناس . والسفالة : النذالة . يقال هو من السفلة ، ولا يقال هو سفلة ، والعامة تقول رجل سفلة من قوم سفل ، وليس بعربي . وبعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس ، فينقل كسرة الفاء إلى السين . ( سفوان ) * فيه ذكر ( سفوان ) هو بفتح السين والفاء : واد من ناحية بدر ، بلغ إليه رسول الله عليه وسلم في طلب كرز الفهري لما أغار على سرح المدينة ، وهي غزوة بدر الأولى . ( سفه ) ( ه‍ ) فيه ( إنما البغي من سفه الحق ) أي من جهله . وقيل جهل نفسه ولم يفكر فيها . وفى الكلام محذوف تقديره : إنما البغي فعل من سفه الحق . والسفه في الأصل : الخفة والطيش . وسفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له . والسفيه : الجاهل . ورواه الزمخشري ( من سفه الحق ) على أنه اسم مضاف إلى الحق . قال : وفيه وجهان : أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل ، كأن الأصل : سفه على الحق ، والثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخاف بالحق ، وألا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة .

--> ( 1 ) الزيادة من ا واللسان