مجد الدين ابن الأثير
373
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( فوضع يده على رأس البعير ثم قال : هات السفار ، فأخذه فوضعه في رأسه ) السفار : الزمام ، والحديدة التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد . يقال سفرت البعير وأسفرته : إذا خطمته وذللته بالسفار . ( س ) ومنه الحديث ( أبغني ثلاث رواحل مسفرات ) أي عليهن السفار ، وإن روى بكسر الفاء فمعناه القوية على السفر ، يقال منه : أسفر البعير واستسفر . ( س ) ومنه حديث الباقر ( تصدق بجلال بدنك وسفرها ) هو جمع السفار . ( س ) وفى حديث ابن مسعود ( قال له ابن السعدي : خرجت في السحر أسفر فرسا لي ، فمررت بمسجد بنى حنيفة ) أراد أنه خرج يدمنه على السير ويروضه ليقوى على السفر . وقيل هو من سفرت البعير إذا رعيته السفير ، وهو أسافل الزرع . ويروى بالقاف والدال . ( س ) وفى حديث زيد بن حارثة ( قال : ذبحنا شاة فجعلناها سفرتنا أو في سفرتنا ) السفرة طعام يتخذه المسافر ، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير ، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمى به كما سميت المزادة راوية ، وغير ذلك من الأسماء المنقولة . فالسفرة في طعام السفر كاللهنة للطعام الذي يؤكل بكرة . ( س ) ومنه حديث عائشة ( صنعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر سفرة في جراب ) أي طعاما لما هاجرا . ( ه ) وفى حديث ابن المسيب ( لولا أصوات السافرة لسمعتم وجبة الشمس [ و ] ( 1 ) السافرة أمة من الروم ) ، هكذا جاء متصلا بالحديث . ( سفسر ) * في حديث أبي طالب يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : فإني والضوابح كل يوم * وما تتلو السفاسرة الشهور السفاسرة : أصحاب الاسفار ، وهي الكتب . ( سفسف ) ( ه ) فيه ( إن الله يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها ) . * وفي حديث آخر ( إن الله رضى لكم مكارم الأخلاق وكره لكم سفسافها ) السفساف :
--> ( 1 ) الزيادة من الهروي واللسان