مجد الدين ابن الأثير

335

النهاية في غريب الحديث والأثر

يسبط ) أي يمتد على وجه الأرض . يقال أسبط على الأرض إذا وقع عليها ممتدا من ضرب أو مرض . ( س ) وفيه ( أنه أتى سباطة قوم فبال قائما ) السباطة والكناسة : الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل . وقيل هي الكناسة نفسها . وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك ، لأنها كانت مواتا مباحة . وأما قوله : قائما ، فقيل لأنه لم يجد موضعا للقعود ، لأن الظاهر من السباطة أن لا يكون موضعها مستويا . وقيل لمرض منعه عن القعود . وقد جاء في بعض الروايات : لعله بمأبضية . وقيل فعله للتداوي من وجع الصلب ، لأنهم كانوا يتداوون بذلك . * وفيه ( أن مدافعة البول مكروهة ، لأنه بال قائما في السباطة ولم يؤخره ) . ( سبطر ) ( ه‍ ) في حديث شريح ( إن هي قرت ودرت واسبطرت فهو لها ) أي امتدت للارضاع ومالت إليه . * ومنه حديث عطاء ( أنه سئل عن رجل أخذ من الذبيحة شيئا قبل أن تسبطر ، فقال : ما أخذت منها فهو ميتة ) أي قبل أن تمتد بعد الذبح . ( سبع ) * فيه ( أوتيت السبع المثاني ) وفي رواية ( سبعا من المثاني ) قيل هي الفاتحة لأنها سبع آيات . وقيل السور الطوال من البقرة إلى التوبة ، على أن تحسب التوبة والأنفال بسورة واحدة ، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف بالبسملة . ومن في قوله : من المثاني ، لتبيين الجنس ، ويجوز أن تكون للتبعيض : أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات . * وفيه ( إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة ) قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في القرآن والحديث . والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير ، كقوله تعالى ( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ) وكقوله ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) وكقوله [ عليه السلام ] ) الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ) وأعطى رجل أعرابيا درهما فقال : سبع الله لك الاجر ، أراد التضعيف . ( ه‍ ) وفيه ( للبكر سبع وللثيب ثلاث ) يجب على الزوج أن يعدل بين نسائه في القسم فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند الأخرى ، فإن تزوج عليهن بكرا أقام عندها سبعة أيام لا تحسبها