مجد الدين ابن الأثير
329
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب السين مع الباء ) ( سبأ ) ( س ) في حديث عمر رضي الله عنه ( إنه دعا بالجفان فسبأ الشراب فيها ) يقال : سبأت الخمر أسبؤها سبئا وسباء : اشتريتها . والسبيئة : الخمر . قال أبو موسى : المعنى في الحديث فيما قيل : جمعها وخبأها . * وفيه ذكر ( سبأ ) وهو اسم مدينة بلقيس باليمن . وقيل هو اسم رجل ولد عامة قبائل اليمن . وكذا جاء مفسرا في الحديث . وسميت المدينة به . ( سبب ) ( ه ) فيه ( كل سبب ونسب ينقطع إلا سببي ونسبي ) النسب بالولادة والسبب بالزواج . وأصله من السبب ، وهو الحبل الذي يتوصل به إلى الماء ، ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى شئ ، كقوله تعالى ( وتقطعت بهم الأسباب ) أي الوصل والمودات . ( س ) ومنه حديث عقبة ( وإن كان رزقه في الأسباب ) أي في طرق السماء وأبوابها . ( س ) وحديث عوف بن مالك ( أنه رأى في المنام كأن سببا دلى من السماء ) أي حبلا . وقيل لا يسمى الحبل سببا حتى يكون أحد طرفيه معلقا بالسقف أو نحوه . ( س ) وفيه ( ليس في السبوب زكاة ) هي الثياب الرقاق ، الواحد سب ، بالكسر ، يعنى إذا كانت لغير التجارة . وقيل إنما هي السيوب ، بالياء ، وهي الركاز ، لان الركاز يجب فيه الخمس لا الزكاة . * ومنه حديث صلة بن أشيم ( فإذا سب فيه دوخلة رطب ) أي ثوب رقيق . ( س ) وفى حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أنه سئل عن سبائب يسلف فيها ) السبائب : جمع سبيبة ، وهي شقة من الثياب أي نوع كان . وقيل هي من الكتان . * ومنه حديث عائشة ( فعمدت إلى سبيبة من هذه السبائب فحشتها صوفا ثم أتتني بها ) .