مجد الدين ابن الأثير
26
النهاية في غريب الحديث والأثر
( خرق ) ( ه ) فيه ( أنه نهى أن يضحى بشرقاء أو خرقاء ) الخرقاء التي في أذنها ثقب مستدير . والخرق : الشق . * ومنه الحديث في صفة البقرة وآل عمران ( كأنهما خرقان من طير صواف ) هكذا جاء في حديث النواس ، فإن كان محفوظا بالفتح فهو من الخرق : أي ما انخرق من الشئ وبان منه ، وإن كان بالكسر فهو من الخرقة : القطعة من الجراد . وقيل الصواب ( حزقان ) بالحاء المهملة والزاي ، من الحزقة وهي الجماعة من الناس والطير وغيرهما . * ومنه حديث مريم عليها السلام ( فجاءت خرقة من جراد فاصطادت وشوته ) . * وفيه ( الرفق يمن والخرق شؤم ) الخرق بالضم : الجهل والحمق . وقد خرق يخرق خرقا فهو أخرق . والاسم الخرق بالضم . ( س ) ومنه الحديث ( تعين صانعا أو تصنع لأخرق ) أي جاهل بما يجب أن يعلمه ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها . ( س ) ومنه حديث جابر ( فكرهت أن أجيئهن بخرقاء مثلهن ) أي حمقاء جاهلة ، وهي تأنيث الأخرق . ( ه ) وفى حديث تزويج فاطمة عليا رضي الله عنهما ( فلما أصبح دعاها فجاءت خرقة من الحياء ) أي خجلة مدهوشة ، من الخرق : التحير . وروى أنها أتته تعثر في مرطها من الخجل . ( س ) ومنه حديث مكحول ( فوقع فخرق ) أراد أنه وقع ميتا . ( ه ) وفى حديث على ( البرق مخاريق الملائكة ) هي جمع مخراق ، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ، ويفسره حديث ابن عباس : ( البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب ) . ( س ) ومنه الحديث ( إن أيمن وفتية معه حلو أزرهم وجعلوها مخاريق واجتلدوا بها ، فرآهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا من الله استحيوا ، ولا من رسوله استتروا ، وأم أيمن تقول : استغفر لهم ، فبلأي ما استغفر لهم ) . ( س ) وفى حديث ابن عباس ( عمامة خرقانية ) كأنه لواها ثم كورها كما يفعله أهل