مجد الدين ابن الأثير

21

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه قصيد كعب بن زهير : يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما * لحم من القوم معفور خراديل أي مقطع قطعا . ( خرر ) ( ه‍ ) في حديث حكيم بن حزام ( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا أخر إلا قائما ) خريخر بالضم والكسر : إذا سقط من علو . وخر الماء يخر بالكسر . ومعنى الحديث : لا أموت إلا متمسكا بالاسلام . وقيل معناه : لا أقع في شئ من تجارتي وأموري إلا قمت به منتصبا له . وقيل معناه : لا أغبن ولا أغبن . * وفى حديث الوضوء ( إلا خرت خطاياه ) أي سقطت وذهبت . ويروى جرت بالجيم : أي جرت مع ماء الوضوء ( س ) وفى حديث عمر ( أنه قال للحارث بن عبد الله : خررت من يديك ) أي سقطت من أجل مكروه يصيب يديك من قطع أو وجع . وقيل هو كناية عن الخجل ، يقال خررت عن يدي : خجلت . وسياق الحديث يدل عليه . وقيل معناه سقطت إلى الأرض من سبب يديك : أي من جنايتهما ، كما يقال لمن وقع في مكروه : إنما أصابه ذلك من يده : أي من أمر عمله ، وحيث كان العمل باليد أضيف إليها . ( س ) وفى حديث ابن عباس ( من أدخل أصبعيه في أذنيه سمع خرير الكوثر ) خرير الماء : صوته ، أراد مثل صوت خرير الكوثر . * ومنه حديث قس ( وإذا أنا بعين خرارة ) أي كثيرة الجريان . * وفيه ذكر ( الخرار ) بفتح الخاء وتشديد الراء الأولى : موضع قرب الجحفة بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في سرية . ( خرس ) ( ه‍ ) فيه في صفة التمر ( هي صمنة الصبى وخرسة مريم ) الخرسة : ما تطعمه المرأة عند ولادها . يقال : خرست النفساء : أي أطعمتها الخرسة . ومريم هي أم المسيح عليه السلام ،