مجد الدين ابن الأثير

16

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الخاء مع الذال ) ( خذع ) ( س ) فيه ( فخذعه بالسيف ) الخذع : تحزيز اللحم وتقطيعه من غير بينونة ، كالتشريح . وخذعه بالسيف : ضربه به . ( خذف ) ( ه‍ ) فيه ( أنه نهى عن الخذف ) هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمى بها ، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمى بها الحصاة بين إبهامك والسبابة . * ومنه حديث رمى الجمار ( عليكم بمثل حصى الحذف ) أي صغارا . ( س ) ومنه الحديث ( لم يترك عيسى عليه السلام إلا مدرعة صوف ومخذفة ) أراد بالمخذفة المقلاع . وقد تكرر ذكر الخذف في الحديث . ( خذق ) ( ه‍ ) في حديث معاوية ( قيل له أتذكر الفيل ؟ فقال : أذكر خذقه ) يعنى روثه . هكذا جاء في كتاب الهروي والزمخشري وغيرهما عن معاوية . وفيه نظر ، لان معاوية يصبو عن ذلك ، فإنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة ، فكيف يبقى روثه حتى يراه ؟ وإنما الصحيح حديث قباث بن أشيم ( قيل له أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : رسول الله أكبر منى وأنا أقدم منه في الميلاد ، وأنا رأيت خذق الفيل أخضر محيلا ) . ( خذل ) ( ه‍ ) فيه ( والمؤمن أخو المؤمن لا يخذله ) الخذل : ترك الإغاثة والنصرة . ( خذم ) ( ه‍ ) فيه ( كأنكم بالترك وقد جاءتكم على براذين مخذمة الآذان ) أي مقطعتها والخذم : سرعة القطع ، وبه سمى السيف مخذما . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( إذا أذنت فاسترسل ، وإذا أقمت فاخذم ) هكذا أخرجه الزمخشري ، وقال هو اختيار أبى عبيد ، ومعناه الترتيل كأنه يقطع الكلام بعضه عن بعض ، وغيره يرويه بالحاء المهملة . * ومنه حديث أبي الزناد ( أتى عبد الحميد - وهو أمير العراق - بثلاثة نفر قد قطعوا الطريق وخذموا بالسيوف ) أي ضربوا الناس بها في الطريق .