مجد الدين ابن الأثير
107
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى الحديث ( كان جبريل عليه السلام يأتيه في صورة دحية الكلبي ) هو دحية بن خليفة أحد الصحابة ، كان جميلا حسن الصورة . ويروى بكسر الدال وفتحها . والدحية : رئيس الجند ومقدمهم . وكأنه من دحاه يدحوه إذا بسطه ومهده ، لان الرئيس له البسط والتمهيد . وقلب الواو فيه ياء نظير قلبها في صبية وفتية . وأنكر الأصمعي فيه الكسر . [ ه ] ومنه الحديث ( يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف دحية مع كل دحية سبعون ألف ملك ) . ( باب الدال مع الخاء ) . ( دخخ ) ( س ) فيه ( أنه قال لابن صياد : خبأت لك خبيئا ( 1 ) ، قال : هو الدخ ) الدخ بضم الدال وفتحها : الدخان . قال : * عند رواق البيت يغشى الدخا * وفسر في الحديث أنه أراد بذلك ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) وقيل إن الدجال يقتله عيسى عليه السلام بجبل الدخان . فيحتمل أن يكون أراده تعريضا بقتله ، لان ابن صياد كان يظن أنه الدجال . ( دخر ) * فيه ( سيدخلون جهنم داخرين ) الداخر : الذليل المهان . ( دخس ) ( ه ) في حديث سلخ الشاة ( فدخس بيده حتى توارت إلى الإبط ) أي أدخلها بين اللحم والجلد . ويروى بالحاء ، وقد تقدم . وكذلك ما فيه من حديث عطاء والعلاء بن الحضرمي . ويروى بالخاء أيضا . ( دخل ) ( س ) فيه ( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره فإنه لا يدرى ما خلفه عليه ) داخلة الإزار : طرفه وحاشيته من داخل . وإنما أمره بداخلته دون خارجته لان المؤتزر يأخذ إزاره بيمينه وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره ، ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته ، فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه ،
--> ( 1 ) جاء في اللسان وتاج العروس بلفظ : ما خبأت لك ؟ قال : هو الدخ ) . وفى الفائق 1 / 393 . ( إني خبأت لك خبيئا ، فما هو ؟ قال : الدخ ) .