مجد الدين ابن الأثير
101
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث عائشة ( دثر مكان البيت فلم يحجه هود عليه السلام ) . ( ه ) ومنه حديث الحسن ( حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور ) يعنى دروس ذكر الله وامحاءه منها . يقول : اجلوها واغسلوا الرين والطبع الذي علاها بذكر الله . ودثور النفوس ( 1 ) : سرعة نسيانها . ( دثن ) * فيه ذكر غزوة ( داثن ) وهي ناحية من غزة الشام أوقع بها المسلمون بالروم ، وهي أول حرب جرت بينهم . * وفيه ذكر ( الدثينة ) وهي بكسر الثاء وسكون الياء : ناحية قرب عدن لها ذكر في حديث أبي سبرة النخعي . ( باب الدال مع الجيم ) ( دجج ) ( ه ) في حديث ابن عمر ( أنه رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها ، فقال : هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ) الداج : أتباع الحاج كالخدم والاجراء والجمالين ، لأنهم يدجون على الأرض : أي يدبون ويسعون في السير . وهذان اللفظان وإن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع ، كقوله تعالى ( مستكبرين به سامرا تهجرون ) . * وفيه ( أنه قال لرجل : أين نزلت ؟ قال : بالشق الأيسر من منى ، قال : ذاك منزل الداج فلا تنزله ) . * ومنه الحديث ( قال له رجل : ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت ) هكذا جاء في رواية بالتشديد . قال الخطابي : الحاجة : القاصدون البيت ، والداجة : الراجعون ، والمشهور بالتخفيف . وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة ، وبالداجة الحاجة الكبيرة . وقد تقدم في حرف الحاء . ( س ) وفى حديث وهب ( خرج جالوت مدججا في السلاح ) يروى بكسر الجيم وفتحها : أي عليه سلاح تام ، سمى به لأنه يدج : أي يمشي رويدا لثقله . وقيل : لأنه يتغطى به ، من دججت السماء إذا تغيمت . وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) في الأصل : النفس . والمثبت من ا واللسان والهروي