مجد الدين ابن الأثير
67
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث علي رضي الله عنه ( أما إن له إمرة كلعقة الكلب ابنه ) الإمرة بالكسر والإمارة . ومنه حديث طلحة ( لعلك ساءتك إمرة ابن عمك ) . وفي قول موسى للخضر عليهما السلام ( لقد جئت شيئا إمرا ) الإمر بالكسر : الأمر العظيم الشنيع . وقيل العجب . ومنه حديث ابن مسعود ( ابعثوا بالهدي واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار ) الأمار والأمارة : العلامة . وقيل الأمار جمع الأمارة . ( ه ) ومنه الحديث الآخر ( فهل للسفر أمارة ) . ( س ) وفي حديث آدم عليه السلام ( من يطع إمرة لا يأكل ثمرة ) الإمرة بكسر الهمزة وتشديد الميم تأنيث الإمر ، وهو الأحمق الضعيف الرأي الذي يقول لغيره مرني بأمرك ، أي من يطع امرأة حمقاء يحرم الخير . وقد تطلق الإمرة على الرجل ، والهاء للمبالغة ، كما يقال رجل إمعة . والإمرة أيضا النجعة ، وكنى بها عن المرأة كما كنى عنها بالشاة . وفيه ذكر ( أمر ) ، هو بفتح الهمزة والميم : موضع من ديار غطفان خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمع محارب . ( إمع ) ( ه ) فيه ( اغد عالما أو متعلما ولا تكن إمعة ) الإمعة بكسر الهمزة وتشديد الميم : الذي لا رأي له ، فهو يتابع كل أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة . ويقال فيه إمع أيضا . ولا يقال للمرأة إمعة ، وهمزته أصلية ، لأنه لا يكون أفعل وصفا . وقيل هو الذي يقول لكل أحد أنا معك . ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( لا يكونن أحد إمعة ، قيل وما الإمعة ؟ قال الذي يقول أنا مع الناس ) . ( أمم ) ( ه ) فيه ( اتقوا الخمر فإنها أم الخبائث ) أي تجمع كل خبيث . وإذا قيل أم الخير فهي التي تجمع كل خير ، وإذا قيل أم الشر فهي التي تجمع كل شر .