مجد الدين ابن الأثير
40
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث عثمان ( الأرف تقطع الشفعة ) . ومنه حديث عبد الله بن سلام ( ما أجد لهذه الأمة من أرفة أجل بعد السبعين ) أي من حد ينتهى إليه . ( ه ) وفي حديث المغيرة ( لحديث من في العاقل أشهى إلي من الشهد بماء رصفة بمحض الأرفي ) هو اللبن المحض الطيب ، كذا قاله الهروي عند شرحه الرصفة في حرف الراء . ( أرق ) قد تكرر . ( س ) فيه ذكر الأرق وهو السهر ، رجل أرق إذا سهر لعلة ، فإن كان السهر من عادته قيل أرق بضم الهمزة والراء . ( أرك ) * فيه ( ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ) الأريكة : السرير في الحجلة من دونه ستر ، ولا يسمى منفردا أريكة . وقيل هو كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة ، وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث الزهري عن بني إسرائيل ( وعنبهم الأراك ) هو شجر معروف له حمل كعناقيد العنب ، واسمه الكباث بفتح الكاف ، وإذا نضج يسمى المرد . ( س ) ومنه الحديث ( أتي بلبن إبل وأوارك ) أي قد أكلت الأراك . يقال أركت تأرك وتأرك فهي أركة إذا أقامت في الأراك ورعته . والأوارك جمع آركة . ( أرم ) ( ه ) فيه ( كيف تبلغك صلاتنا وقد أرمت ) أي بليت ، يقال أرم المال إذا فني . وأرض أرمة لا تنبت شيئا . وقيل إنما هو أرمت من الأرم : الأكل ، يقال أرمت السنة بأموالنا : أي أكلت كل شئ ، ومنه قيل للأسنان الأرم . وقال الخطابي : أصله أرممت ، أي بليت وصرت رميما ، فحذف إحدى الميمين ، كقولهم ظلت في ظللت ، وكثيرا ما تروى هذه اللفظة بتشديد الميم ، وهي لغة ناس من بكر من وائل ، وسيجئ الكلام عليها مستقصى في حرف الراء إن شاء الله تعالى . ( س ) وفيه ( ما يوجد في آرام الجاهلية وخربها فيه الخمس ) والآرام الأعلام وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدى بها ، واحدها إرم كعنب . وكان من عادة الجاهلية أنهم إذا وجدوا شيئا في طريقهم لا يمكنهم استصحابه تركوا عليه حجارة يعرفونه بها ، حتى إذا عادوا أخذوه .