مجد الدين ابن الأثير
472
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي حديث الاستسقاء ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا ) الحيا مقصور : المطر لإحيائه الأرض . وقيل الخصب وما يحيا به الناس . ومنه حديث القيامة ( يصب عليهم ماء الحيا ) هكذا جاء في بعض الروايات . والمشهور يصب عليهم ماء الحياة . ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لا آكل السمين حتى يحيا الناس من أول ما يحيون ) أي حتى يمطروا ويخصبوا ، فإن المطر سبب الخصب . ويجوز أن يكون من الحياة لأن الخصب سبب الحياة . ( ه س ) وفيه ( أنه كره من الشاة سبعا : الدم ، والمرارة ، والحياء ، والغدة ، والذكر ، والأنثيين ، والمثانة ) الحياء ممدود : الفرج من ذوات الخف والظلف . وجمعه أحيية . ( ه ) وفي حديث البراق ( فدنوت منه لأركبه ، فأنكرني ، فتحيا مني ) أي انقبض وانزوى ، ولا يخلوا إما أن يكون مأخوذا من الحياء على طريق التمثيل ، لأن من شأن الحي أن ينقبض ، أو يكون أصله تحوى : أي تجمع ، فقلب واوه ياء ، أو يكون تفيعل من الحي وهو الجمع كتحيز من الحوز . ( ه ) وفي حديث الأذان ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) أي هلموا إليهما وأقبلوا وتعالوا مسرعين . ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود ( إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر ) أي ابدأ به واعجل بذكره ، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة . وفيها لغات . وهلا حث واستعجال . ( ه ) وفي حديث ابن عمير ( إن الرجل ليسأل عن كل شئ حتى عن حية أهله ) أي عن كل نفس حية في بيته كالهرة وغيرها . انتهى الجزء الأول من نهاية ابن الأثير ويليه الجزء الثاني وأوله : ( حرف الخاء )