مجد الدين ابن الأثير
464
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي حديث موسى وفرعون ( إن جبريل عليه السلام أخذ من حال البحر فأدخله فافرعون ) الحال : الطين الأسود كالحمأة . ومنه الحديث في صفة الكوثر ( حاله المسك ) أي طينه . ( ه ) وفي حديث الاستسقاء ( اللهم حوالينا ولا علينا ) يقال رأيت الناس حوله وحواليه : أي مطيفين به من جوانبه ، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية . ( س ) وفي حديث الأحنف ( إن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حولاء الناقة ، من ثمار متهدلة وأنهار متفجرة ) أي نزلوا في الخصب . تقول العرب : تركت أرض بني فلان كحولاء الناقة إذا بالغت في صفة خصبها ، وهي جليدة رقيقة تخرج مع الولد فيها ماء أصفر ، وفيها خطوط حمر وخضر . ( س ) وفي حديث معاوية ( لما احتضر قال لابنتيه : قلباني ، فإنكما لتقلبان حولا قلبا ، إن وقي كية النار ( 1 ) الحول : ذو التصرف والاحتيال في الأمور . ويروى ( حوليا قلبيا إن نجا من عذاب الله ) وياء النسبة للمبالغة . ومنه حديث الرجلين اللذين ادعى أحدهما على الآخر ( فكان حولا قلبا ) . وفي حديث الحجاج ( فما أحال على الوادي ) أي ما أقبل عليه . وفي حديث آخر ( فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض ) أي يقبل عليه ويميل إليه . ( س ) وفي حديث مجاهد ( في التورك في الأرض المستحيلة ) أي المعوجة لاستحالتها إلى العوج . ( حولق ) فيه ذكر ( الحولقة ) هي لفظة مبنية من لا حول ولا قوة إلا بالله ، كالبسملة من بسم الله ، والحمدلة من الحمد لله . هكذا ذكره الجوهري بتقديم اللام على القاف ، وغيره يقول :
--> ( 1 ) في اللسان ، وتاج العروس : كبة ، بالباء الموحدة .