مجد الدين ابن الأثير

446

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفي حديث طلق ( كنا بأرض وبيئة محمة ) أي ذات حمى ، كالمأسدة والمذأبة لموضع الأسود والذئاب . يقال : أحمت الأرض : أي صارت ذات حمى . وفي الحديث ذكر ( الحمام ) كثيرا وهو الموت . وقيل هو قدر الموت وقضاؤه ، من قولهم حم كذا : أي قدر . ومنه شعر ابن رواحة في غزوة مؤتة : هذا حمام الموت قد صليت أي قضاؤه . ( س ) وفي حديث مرفوع ( أنه كان يعجبه النظر إلى الأترج والحمام الأحمر ) قال أبو موسى : قال هلال بن العلاء : هو التفاح . قال : وهذا التفسير لم أره لغيره . وفيه ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) حامة الانسان : خاصته ومن يقرب منه . وهو الحميم أيضا . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( انصرف كل رجل من ثقيف إلى حامته ) . ( ه‍ س ) وفي حديث الجهاد ( إذا بيتم فقولوا حم لا ينصرون ) قيل معناه : اللهم لا ينصرون ، ويريد به الخبر لا الدعاء ، لأنه لو كان دعاء لقال لا ينصروا مجزوما ، فكأنه قال : والله لا ينصرون . وقيل إن السور التي في أولها حم سور لها شأن ، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله . وقوله لا ينصرون : كلام مستأنف ، كأنه حين قال قولوا حم ، قيل : ماذا يكون إذا قلنا ؟ فقال : لا ينصرون . ( حمن ) ( س ) في حديث ابن عباس ( كم قتلت من حمنانة ) الحمنانة من القراد دون الحلم ، أوله قمقامة ، ثم حمنانة ، ثم قراد ، ثم حلمة ، ثم عل . ( حمه ) ( س ) فيه ( أنه رخص في الرقية من الحمة ) وفي رواية : ( من كل ذي حمة ) الحمة بالتخفيف : السم ، وقد يشدد ، وأنكره الأزهري ، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة ، لأن السم منها يخرج ، وأصلها حمو ، أو حمي بوزن صرد ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء . ومنه حديث الدجال ( وتنزع حمة كل دابة ) أي سمها .