مجد الدين ابن الأثير
439
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث عبد الملك ( أراك أحمر قرفا ، قال : الحسن أحمر ) ، يعني أن الحسن في الحمرة ، ومنه قول الشاعر : فإذا ظهرت تنعى * بالحمر ( 1 ) إن الحسن أحمر وقيل كنى بالأحمر عن المشقة والشدة : أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها . ( س ) وفي حديث جابر رضي الله عنه ( فوضعته على حمارة من جريد ) هي ثلاثة أعواد يشد بعض أطرافها إلى بعض ، ويخالف بين أرجلها وتعلق عليها الإداوة ليبرد الماء ، وتسمى بالفارسية سهباي . وفي حديث ابن عباس ( قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة جمع على حمرات ) هي جمع صحة لحمر ، وحمر جمع حمار . ( ه ) وفي حديث شريح ( أنه كان يرد الحمارة من الخيل ) الحمارة : أصحاب الحمير : أي لم يلحقهم بأصحاب الخيل في السهام من الغنيمة . قال الزمخشري : فيه [ أيضا ] ( 2 ) أنه أراد بالحمارة الخيل التي تعدو عدو الحمير . ( س ) وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها ( كانت لنا داجن فحمرت من عجين ) الحمر بالتحريك : داء يعتري الدابة من أكل الشعير وغيره . وقد حمرت تحمر حمرا . ( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( يقطع السارق من حمارة القدم ) هي ما أشرف بين مفصلها وأصابعها من فوق . وفي ديثه الآخر ( أنه كان يغسل رجليه من حمارة القدم ) وهي بتشديد الراء . ( س ) وفي حديث علي ( في حمارة القيظ ) أي شدة الحر ، وقد تخفف الراء . وفيه ( نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حمرة ) الحمرة - بضم الحاء وتشديد الميم - وقد تخفف : طائر صغير كالعصفور .
--> ( 1 ) في الأصل : " بالحسن " والمثبت من أواللسان . ( 2 ) الزيادة من أواللسان ، وهي تدل على أن الزمخشري يرى التفسيرين معا ، وهو ما وجدناه في الفائق 1 / 298 .