مجد الدين ابن الأثير

428

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه ( دب إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء ، وهي الحالقة ( 1 ) الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق : أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر . وقيل هي قطيعة الرحم والتظالم . ( ه‍ ) وفيه ( أنه قال لصفية : عقرى حلقي ) أي عقرها الله وحلقها ، يعني أصابها وجع في حلقها خاصة . وهكذا يرويه الأكثرون غير منون بوزن غضبى حيث هو جار على المؤنث . والمعروف في اللغة التنوين ، على أنه فعل متروك اللفظ ، تقديره عقرها الله عقرا وحلقها حلقا . ويقال للأمر يعجب منه : عقرا حلقا . ويقال أيضا للمرأة إذا كانت مؤذية مشؤومة . ومن مواضع التعجب قول أم الصبي الذي تكلم : عقرى ! أو كان هذا منه ! ( ه‍ ) وفي حديث أبي هريرة ( لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى الحلقانة فنقطع ما ذنب منها ) يقال للبسر إذا بدا الإرطاب فيه من قبل ذنبه : التذنوبة ، فإذا بلغ نصفه فهو مجزع ، فإذا بلغ ثلثيه فهو حلقان ومحلقن ، يريد أنه كان يقطع ما أرطب منها ويرميه عند الانتباذ لئلا يكون قد جمع فيه بين البسر والرطب . ومنه حديث بكار ( مر بقوم ينالون من الثعد والحلقان ) . ( حلقم ) في حديث الحسن ( قيل له : إن الحجاج يأمر بالجمعة في الأهواز ، فقال : يمنع الناس في أمصارهم ويأمر بها في حلاقيم البلاد ! ) أي في أواخرها وأطرافها ، كما أن حلقوم الرجل وهو حلقه في طرفه . والميم أصلية . وقيل هو مأخوذ من الحلق ، وهي والواو زائدتان . ( حلك ) في حديث خزيمة وذكر السنة ( وتركت الفريش مستحلكا ) المستحلك : الشديد السواد كالمحترق . ومنه قولهم أسود حالك . ( حلل ) في حديث عائشة ( قالت : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه ) . وفي حديث آخر ( لإحلاله حين حل ) يقال حل المحرم يحل حلالا وحلا ، وأحل يحل إحلالا : إذا حل له ما يحرم عليه من محظورات الحج . ورجل حل من الإحرام : أي حلال . والحلال : ضد الحرام . ورجل حلال : أي غير محرم ولا متلبس بأسباب الحج ، وأحل الرجل إذا خرج إلى الحل عن الحرم . وأحل إذا دخل في شهور الحل .

--> ( 1 ) في اللسان والهروي : البغضاء الحالقة .