مجد الدين ابن الأثير

417

النهاية في غريب الحديث والأثر

( حقا ) ( ه‍ ) فيه ( أنه أعطى النساء اللاتي غسلن ابنته حقوه وقال : أشعرنها إياه ) أي إزاره . والأصل في الحقو معقد الإزار ، وجمعه أحق وأحقاء ، ثم سمي به الإزار للمجاورة . وقد تكرر في الحديث . فمن الأصل حديث صلة الرحم ( قال : قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ) لما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به ، كما يستمسك القريب بقريبه ، والنسيب بنسيبه . والحقو فيه مجاز وتمثيل . ومنه قولهم : عذت بحقو فلان إذا استجرت به واعتصمت . وحديث النعمان يوم نهاوند ( تعاهدوا هماينكم في أحقيكم ) الأحقي جمع قلة للحقو : موضع الإزار . ( س ) ومن الفرع حديث عمر ( قال للنساء : لا تزهدن في جفاء الحقو ) أي لا تزهدن في تغليظ الإزار وثخانته ليكون أستر لكن . وفيه ( إن الشيطان قال : ما حسدت ابن آدم إلا على الطسأة والحقوة ) الحقوة : وجع في البطن . يقال منه : حقي فهو محقو . ( باب الحاء مع الكاف ) ( حكأ ) في حديث عطاء ( أنه سئل عن الحكأة فقال : ما أحب قتلها ) الحكأة : العظاءة بلغة أهل مكة ، وجمعها حكاء . وقد يقال بغير همز ، ويجمع على حكا مقصورا . والحكاء ممدود : ذكر الخنافس ، وإنما لم يحب قتلها لأنها لا تؤذي . هكذا قال أبو موسى . وقال الأزهري : أهل مكة يسمون العظاءة والحكأة ، والجمع الحكا مقصور . قال : وقال أبو حاتم : قالت أم الهيثم : الحكاءة ممدود مهموز ، وهو كما قالت . ( حكر ) ( س ) فيه ( من احتكر طعاما فهو كذا ) أي اشتراه وحبسه ليقل فيغلو . والحكر والحكرة الاسم منه . ومنه الحديث ( أنه نهى عن الحكرة ) .