مجد الدين ابن الأثير
401
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث أسيد بن حضير ( أنه قال لعامر بن الطفيل : اخرج بذمتك لا أنفذ حضنيك ) . ومنه حديث سطيح : كأنما حثحث من حضني ثكن وحديث علي رضي الله عنه ( عليكم بالحضنين ) أي مجنبتي العسكر . ومنه حديث عروة بن الزبير ( عجبت لقوم طلبوا العلم حتى إذا نالوا منه صاروا حضانا لأبناء الملوك ) أي مربين وكافلين . وحضان : جمع حاضن ، لأن المربي والكافل يضم الطفل إلى حضنه ، وبه سميت الحاضنة ، وهي التي تربي الطفل . والحضانة بالفتح : فعلها . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفي حديث السقيفة ( إن إخواننا من الأنصار يريدون أن يحضنونا من هذا الأمر ) أي يخرجونا . يقال حضنت الرجل عن الأمر أحضنه حضنا وحضانة : إذا نحيته عنه وانفردت به دونه . كأنه جعله في حضن منه ، أي جانب . قال الأزهري : قال الليث : يقال أحضنني من هذا الأمر : أي أخرجني منه . قال : والصواب حضنني . ومنه الحديث ( أن امرأة نعيم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن نعيما يريد أن يحضنني أمر ابنتي ، فقال : لا تحضنها وشاورها ) . [ ه ] ومنه حديث ابن مسعود في وصيته ( ولا تحضن زينب عن ذلك ) يعني امرأته : أي لا تحجب عن وصيته ولا يقطع أمر دونها . ( ه ) وفي حديث عمران بن حصين ( لأن أكون عبدا حبشيا في أعنز حضنيات أرعاهن حتى يدركني أجلي أحب إلي من أن أرمي في أحد الصفين بسهم أصبت أم أخطأت ) الحضنيات منسوبة إلى حضن بالتحريك ، وهو جبل بأعالي نجد . ومنه المثل ( أنجد من رأى حضنا ) وقيل هي غنم حمر وسود . وقيل : هي التي أحد ضرعيها أكبر من الآخر .