مجد الدين ابن الأثير

398

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقوله للمرأة ( أحصيها حتى نرجع ) أي احفظيها . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ) أي استقيموا في كل شئ حتى لا تميلوا ، ولن تطيقوا الاستقامة ، من قوله تعالى ( علم أن لن تحصوه ) أي لن تطيقوا عده وضبطه . ( ه‍ ) وفيه ( أنه نهى عن بيع الحصاة ) هو أن يقول البائع أو المشتري : إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع . وقيل : هو أن يقول : بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها ، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك ، والكل فاسد لأنه من بيوع الجاهلية ، وكلها غرر لما فيها من الجهالة . وجمع الحصاة : حصى . وفيه ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصا ألسنتهم ) هو جمع حصاة اللسان ، وهي ذرابته . ويقال للعقل حصاة . هكذا جاء في رواية . والمعروف : حصائد ألسنتهم . وقد تقدمت . ( باب الحاء مع الضاد ) ( حضج ) ( ه‍ ) في حديث حنين ( أن بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تناول الحصى ليرمي به المشركين فهمت ما أراد فانحضجت ) أي انبسطت . وانحضج : إذا ضرب بنفسه الأرض غيظا . وانحضج من الغيظ : انقد وانشق . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي الدرداء ( قال في الركعتين بعد العصر : أما أنا فلا أدعهما ، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج ) . ( حضر ) في حديث ورود النار ( ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البرق ، ثم‌كالريح ، ثم كحضر الفرس ) الحضر بالضم : العدو . وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا . ومنه الحديث ( أنه أقطع الزبير حضر فرسه بأرض المدينة ) . ( ه‍ ) ومنه حديث كعب بن عجرة ( فانطلقت مسرعا أو محضرا فأخذت بضبعيه ) . وفيه ( لا يبع حاضر لباد ) الحاضر : المقيم في المدن والقرى . والبادي : المقيم بالبادية . والمنهي عنه أن يأتي البدوي البلدة ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصا ، فيقول له الحضري :