مجد الدين ابن الأثير
394
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] وفي حديث مقتل عثمان ( أنهم تحاصبوا في المسجد حتى ما أبصر أديم السماء ) أي تراموا بالحصباء . ومنه حديث ابن عمر ( أنه رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب ، فحصبهما ) أي رجمها بالحصباء يسكتهما . وفي حديث علي ( قال للخوارج : أصابكم حاصب ) أي عذاب من الله . وأصله رميتم بالحصباء من السماء . ( س ) وفي حديث مسروق ( أتينا عبد الله في مجدرين ومحصبين ) هم الذين أصابهم الجدري والحصبة ، وهما بثر يظهر في الجلد . يقال : الحصبة بسكون الصاد وفتحها وكسرها . ( حصحص ) ( ه ) في حديث على ( لأن أحصحص في يدي جمرتين أحب إلي من أن أحصحص كعبتين ) الحصحصة : تحريك الشئ أو تحركه حتى يستقر ويتمكن . ( ه ) ومنه حديث سمرة ( أنه أتي بعنين ، فأدخل معه جارية ، فلما أصبح قال له : ما صنعت ؟ قال : فعلت حتى حصحص فيها ) أي حركته حتى استمكن واستقر ، فسأل الجارية فقالت : لم يصنع شيئا ، فقال : خل سبيلها يا محصحص ) . ( حصد ) ( ه ) فيه ( أنه نهى عن حصاد الليل ) الحصاد بالفتح والكسر : قطع الزرع . وإنما نهي عنه لمكان المساكين حتى يحضروه . وقيل لأجل الهوام كيلا تصيب الناس . ومنه حديث الفتح ( فإذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا ) أي تقتلوهم وتبالغوا في قتلهم واستئصالهم ، مأخوذ من حصد الزرع . ( ه ) ومنه الحديث ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) أي ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه ، واحدتها حصيدة ، تشبيها بما يحصد من الزرع ، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به . ومنه حديث ظبيان ( يأكلون حصيدها ) الحصيد : المحصود ، فعيل بمعنى مفعول .