مجد الدين ابن الأثير
384
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث أبي عبيدة رضي الله عنه ( أنه كان يوم الفتح على الحسر ) جمع حاسر كشاهد وشهد . ( ه ) وفي حديث جابر بن عبد الله ( فأخذت حجرا فكسرته وحسرته ) يريد غصنا من أغصان الشجرة : أي قشره بالحجر . ( ه ) وفيه ( ادعوا الله عز وجل ولا تستحسروا ) أي لا تملوا . وهو استفعال في حسر إذا أعيا وتعب ، ويحسر حسورا فهو حسير . ومنه حديث جرير ( ولا يحسر صابحا ) أي لا يتعب ساقيها ، وهو أبلغ . ( ه ) ومنه الحديث ( الحسير لا يعقر ) هو المعي منها ، فعيل بمعنى مفعول ، أو فاعل : أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابته وأعيت أن يعقرها مخافة أن يأخذها العدو ، ولكن يسيبها . ويكون لازما ومتعديا . ( ه ) ومنه الحديث ( حسر أخي فرسا له بعين النمر وهو خالد بن الوليد ) . ويقال فيه أحسر أيضا . ( ه ) وفيه ( يخرج في آخر الزمان رجل يسمى أمير العصب ، أصحابه محسرون محقرون ) أي مؤذون محمولون على الحسرة ، أو مطرودون متعبون ، من حسر الدابة إذا أتعبها . ( حسس ) ( ه ) فيه ( أنه قال لرجل : متى أحسست أم ملدم ) أي متى وجدت مس الحمى . والإحساس ، وهي مشاعر الانسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد . ( ه ) ومنه الحديث ( أنه كان في مسجد الخيف فسمع حس حية ) أي حركتها وصوت مشيها . ومنه الحديث ( إن الشيطان حساس لحاس ) أي شديد الحس والإدراك . [ ه ] وفيه ( لا تحسسوا ، ولا تجسسوا ) قد تقدم ذكره في حرف الجيم مستوفى . وفي حديث عوف بن مالك ( فهجمت على رجلين فقلت : هل حستما من شئ ؟ قالا : لا ) حست وأحسست بمعنى ، فحذف إحدى السينين تخفيفا : أي هل أحسستما من شئ : وقيل غير ذلك . وسيرد مبينا في آخر هذا الباب .