مجد الدين ابن الأثير
349
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي حديث عمرو ( قال لمعاوية : إن أمرك كالجعدبة أو كالحجاة في الضعف ) الحجاة بالفتح : نفاخات الماء . ( ه ) وفيه ( رأيت علجا يوم القادسية قد تكنى وتحجي فقتلته ) تحجي : أي زمزم . والحجاء بالمد : الزمزمة ، وهو من شعار المجوس . وقيل : هو من الحجاة : الستر . واحتجا : إذا كتمه . ( باب الحاء مع الدال ) ( حدأ ) فيه ( خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ، وعد منها الحدأ ) وهو هذا الطائر المعروف من الجوارح ، واحدها حدأة بوزن عنبة . ( حدب ) ( س ) في حديث قيلة ( كانت لها ابنة حديباء ) هو تصغير حدباء . والحدب بالتحريك . ما ارتفع وغلظ من الظهر . وقد يكون في الصدر ، وصاحبه أحدب . ومنه حديث يأجوج ومأجوج ( وهم من كل حدب ينسلون ) يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها ، وجمعه حداب . ومنه قصيد كعب بن زهير : يوما تظل حداب الأرض ترفعها * من اللوامع تخليط وتزييل وفي القصيد أيضا : كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول يريد النعش . قيل أراد بالآلة الحالة ، وبالحدباء الصعبة الشديدة . ( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه يصف أبا بكر ( وأحدبهم على المسلمين ) أي أعطفهم وأشفقهم . يقال حدب عليه يحدب إذا عطف . وفيه ذكر ( الحديبية ) كثيرا وهي قرية قريبة من مكة سميت ببئر فيها ، وهي مخففة ، وكثير من المحدثين يشددها .