مجد الدين ابن الأثير

343

النهاية في غريب الحديث والأثر

هذا مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شئ ، ثم ذهب بعده ما هو أجل منه ، وهو صدر بيت لامرئ القيس : فدع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرواحل أي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل ، وهي الإبل التي ذهبت بها ما فعلت . ( ه‍ ) وفيه ( إذا نشأت حجرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة ) حجرية - بفتح الحاء وسكون الجيم - يجوز أن تكون منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة ، أو إلى حجرة القوم ، وهي ناحيتهم ، والجمع حجر مثل جمرة وجمر ، وإن كانت بكسر الحاء فهي منسوبة إلى [ الحجر ( 1 ) ] أرض ثمود . ( س ) وفي حديث الجساسة والدجال ( تبعه أهل الحجر والمدر ) يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال ، وأهل المدر أهل البلاد . ( س ) وفيه ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) أي الخيبة ، يعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد ، وللزاني الخيبة والحرمان ، كقولك : مالك عندي شئ غير التراب ، وما بيدك غير الحجر . وقد سبق هذا في حرف التاء . وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم ، وليس كذلك لأنه ليس كل زان يرجم . ( ه‍ ) وفيه ( أنه تلقى جبريل عليهما السلام بأحجار المراء ) قال مجاهد : هي قباء . وفي حديث الفتن ( عند أحجار الزيت ) هو موضع بالمدينة . ( ه‍ ) وفي حديث الأحنف ( قال لعلي حين ندب معاوية عمرا للحكومة : لقد رميت بحجر الأرض ) أي بداهية عظيمة تثبت ثبوت الحجر في الأرض . [ ه‍ ] وفي صفة الدجال ( مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء ) قال الهروي : إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصلبة متحجرة ، وقد رويت جحراء بتقديم الجيم وقد تقدمت .

--> ( 1 ) الزيادة من أوالدر النثير .