مجد الدين ابن الأثير

318

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفي حديث عائشة رضي الله عنه ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل إلينا لبس مجولا ) المجول : الصدرة . وقال الجوهري : هو ثوب صغير تجول فيه الجارية . وروى الخطابي عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم مجول . وقال : تريد صدرة من حديد ، يعني الزردية . ( س ) وفي حديث طهفة ( ونستجيل الجهام ) أي نراه جائلا يذهب به الريح ها هنا وها هنا . ويروى بالخاء المعجمة والحاء المهملة ، وهو الأشهر . وسيذكر في موضعه . ( س ) وفي حديث عمر للأحنف ( ليس لك جول ) أي عقل ، مأخوذ من جول البئر بالضم : وهو جدارها : أي ليس لك عقل يمنعك كما يمنع جدار البئر . ( جون ) في حديث أنس رضي الله عنه ( جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردة جونية ) منسوبة إلى الجون ، وهو من الألوان ، ويقع على الأسود والأبيض . وقيل الياء للمبالغة ، كما تقول في الأحمر أحمري . وقيل هي منسوبة إلى بني الجون : قبيلة من الأزد . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لما قدم الشام أقبل على جمل وعليه جلد كبش جوني ) أي أسود . قال الخطابي : الكبش الجوني : هو الأسود الذي أشرب حمرة . فإذا نسبوا قالوا جوني بالضم ، كما قالوا في الدهري دهري . وفي هذا نظر ، إلا أن تكون الرواية كذلك . ( ه‍ ) وفي حديث الحجاج ( وعرضت عليه درع لا ترى لصفائها ، فقال له أنيس : إن الشمس جونة ) أي بيضاء قد غلبت صفاء الدرع . وفي صفته صلى الله عليه وسلم ( فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جونة عطار ) الجونة بالضم : التي يعد فيها الطيب ويحرز . ( جوا ) في حديث علي رضي الله عنه ( لأن أطلي بجواء قدر أحب إلي من أن أطلي بزعفران ) الجواء . وعاء القدر ، أو شئ توضع عليه من جلد أو خصفة ، وجمعها أجوية . وقيل : هي الجئاء مهموزة ، وجمعها أجئئة . ويقال لها أيضا بلا همز . ويروى ( بجئاوة ) مثل جعاوة . ( س ) وفي حديث العرنيين ( فاجتووا المدينة ) أي أصابهم الجوى : وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها . ويقال : اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة .