مجد الدين ابن الأثير

315

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه الحديث ( كنت أبايع الناس ، وكان من خلقي الجواز ) أي التساهل والتسامح في البيع والاقتضاء . وقد تكرر في الحديث . ومنه الحديث ( أسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي ) أي أخففها وأقللها . ومنه الحديث ( تجوزوا في الصلاة ) أي خففوها وأسرعوا بها . وقيل إنه من الجوز : القطع والسير . وفي حديث الصراط ( فأكون أنا وأمتي أول من يجيز عليه ) يجيز : لغة في يجوز . يقال جاز وأجاز بمعنى . ومنه حديث المسعى ( لا تجيزوا البطحاء إلا شدا ) . وفي حديث القيامة والحساب ( إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدا إلا مني ) أي لا أنفذ وأمضي ، من أجاز أمره يجيزه إذا أمضاه وجعله جائزا . ( س ) ومنه حديث أبي ذر رضي الله عنه ( قبل أن تجيزوا علي ) أي تقتلوني تنفذوا في أمركم . في حديث نكاح البكر ( فإن صمتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها ) أي لا ولاية عليها مع الامتناع . ( ه‍ ) ومنه حديث شريح ( إذا باع المجيزان فالبيع للأول ، وإذا أنكح المجيزان فالنكاح للأول ) المجيز : الولي والقيم بأمر اليتيم . والمجيز : العبد المأذون له في التجارة . ( ه‍ ) ومنه حديثه الآخر ( إن رجلا خاصم غلاما لزيادة في برذون باعه وكفل له الغلام ، فقال : إن كان مجيزا وكفل لك غرم ) . ( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( أنه قام من جوز الليل يصلي ) جوز كل شئ : وسطه . ( س ) ومنه حديث حذيفة رضي الله عنه ( ربط جوزه إلى سماء البيت ، أو جائز البيت ) وجمع الجوز أجواز .