مجد الدين ابن الأثير
310
النهاية في غريب الحديث والأثر
بل وضعه مواضعه . يقال جنى واجتنى ، والجنا : اسم ما يجتنى من الثمر ، ويجمع الجنا على أجن ، مثل عصا وأعص . ( ه ) ومنه الحديث ( أهدي له أجن زغب ) يريد القثاء الغض ، هكذا جاء في بعض الروايات ، والمشهور أجر بالراء . وقد سبق ذكره . ( س ) وفي حديث أبي بكر ( أنه رأى أبا ذر رضي الله عنهما ، فدعاه ، فجنا عليه ، فساره ) جنا على الشئ يجنو : إذا أكب عليه . وقيل هو مهموز . وقيل الأصل فيه الهمز ، من جنأ يجنأ إذا مال عليه وعطف ، ثم خفف ، وهو لغة في أجنأ . وقد تقدمت في أول الباب . ولو رويت بالحاء المهملة بمعنى أكب عليه لكان أشبه . ( باب الجيم مع الواو ) ( جوب ) في أسماء الله تعالى ( المجيب ) وهو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالقبول والعطاء . وهو اسم فاعل من أجاب يجيب . وفي حديث الاستسقاء ( حتى صارت المدينة مثل الجوبة ) هي الحفرة المستديرة الواسعة . وكل منفتق بلا بناء : جوبة ، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة . ومنه الحديث الآخر ( فانجاب السحاب عن المدينة حتى صار كالإكليل ) أي انجمع وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها . ( س ) وفيه ( أتاه قوم مجتابي النمار ) أي لابسيها . يقال اجتبت القميص والظلام : أي دخلت فيهما . وكل شئ قطع وسطه فهو مجوب ومجوب ، وبه سمي جيب القميص . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أخذت إهابا معطونا فجوبت وسطه وأدخلته في عنقي ) . ( س ) وفي حديث خيفان ( وأما هذا الحي من أنمار فجوب أب ، وأولاد علة ) أي أنهم جيبوا من أب واحد وقطعوا منه . [ ه ] ومنه حديث أبي بكر ( قال للأنصار رضي الله عنه وعنهم يوم السقيفة : إنما جيبت