مجد الدين ابن الأثير
299
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] ومنه حديث عاصم ( لقد أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا ، ويشربون النبيذ ويلبسون المعصفر ، منهم زر بن حبيش وأبو وائل ) . وفي حديث الإسراء ( ثم عرضت له امرأة حسناء جملاء ) أي جميلة مليحة ، ولا أفعل لها من لفظها ، كديمة هطلاء . ( س ) ومنه الحديث ( جاء بناقة حسناء جملاء ) والجمال يقع على الصور والمعاني . ومنه الحديث ( إن الله تعالى جميل يحب الجمال ) أي حسن الأفعال كامل الأوصاف . وفي حديث مجاهد ( أنه قرأ : حتى يلج الجمل في سم الخياط ) الجمل - بضم الجيم وتشديد الميم - : قلس السفينة ( 1 ) . ( جمجم ) ( ه ) فيه ( أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمجمة فيها ماء ) الجمجمة : قدح من خشب . والجمع الجماجم ، وبه سمي دير الجماجم ، وهو الذي كانت به وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بالعراق ، لأنه كان يعمل به أقداح من خشب . وقيل سمي به لأنه بني من جماجم القتلى لكثرة من قتل به . ( س ) ومنه حديث طلحة بن مصرف ( رأى رجلا يضحك فقال : إن هذا لم يشهد الجماجم ) يريد وقعة دير الجماجم : أي إنه لو رأى كثرة من قتل به من قراء المسلمين وساداتهم لم يضحك . ويقال للسادات جماجم . ( س ) ومنه حديث عمر ( ائت الكوفة فإن بها جمجمة العرب ) أي ساداتها ، لأن الجمجمة الرأس ، وهو أشرف الأعضاء . وقيل جماجم العرب : التي تجمع البطون فينسب إليها دونهم . ( س ) وفي حديث يحي بن محمد ( أنه لم يزل يرى الناس يجعلون الجماجم في الحرث ) هي الخشبة التي تكون في رأسها سكة الحرث . ( جمم ) ( ه ) في حديث أبي ذر ( قلت : يا رسول الله كم الرسل ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر - وفي رواية - ثلاثة عشر ، جم الغفير ) هكذا جاءت الرواية . قالوا : والصواب جماء غفيرا .
--> ( 1 ) القلس : حبل ضخم من ليف أو خوس ( قاموس ) .